أُولِي الضَّرَرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا إسْرَائِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إسْحَاقَ عَنْ {الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ; دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا فَجَاءَ وَمَعَهُ اللَّوْحُ وَالدَّوَاةُ أَوْ الْكَتِفُ فَقَالَ: اُكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَخَلْفَ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ضَرِيرُ الْبَصَرِ قَالَ: فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} . وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} قَالَ: ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ قَالَا: ثنا أَبُو عَقِيلٍ قَالَ: ثنا أَبُو نَضْرَةَ قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} الْآيَةَ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ أَقَوَامٌ حَبَسَتْهُمْ أَمْرَاضٌ وَأَوْجَاعٌ وَكَانَ أُولَئِكَ أُولِي الضَّرَرِ وَكَانَ الْقَاعِدُ الْمَرِيضُ أَعْذَرَ مِنْ الْقَاعِدِ الصَّحِيحِ. حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَعْرِضُ لَهُمْ أَوْجَاعٌ وَأَمْرَاضٌ. قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ فَإِنْ قَالَ: قَائِلٌ أَفَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ هَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخَالِفًا لِمَا فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْته فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ نَزَلَتْ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَهَا {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} وَفِي حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ نَسَقًا فَظَاهِرُهُ يُوجِبُ أَنَّ نُزُولَهَا كُلَّهَا كَانَ مَعًا قِيلَ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ ; لِأَنَّ حَدِيثَ مِقْسَمٍ إنَّمَا فِيهِ إخْبَارُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَبَبِ نُزُولِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ كَانَ وَحَدِيثُ أَبِي نَضْرَةَ إنَّمَا فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْإِخْبَارُ بِتَاوِيلِهَا الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أَمْرُهَا وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ وَمِنْ حَدِيثِ مِقْسَمٍ فِي مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ كَانَ مَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ فِيهِمَا جَمِيعًا مُؤْتَلِفًا غَيْرَ مُخْتَلِفٍ. حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَكَانَ إذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ: اُكْتُبْ لَا