فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 460

وفي حديث الصلاة فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي وفي حديث صلاة الفجر فإِنها مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعِدةٌ وهذه نازِلَةٌ قال ابن سيده والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان لم يفسره كراع بأَكثر من هذا والشَّهِيدُ المقْتول في سبيل الله والجمع شُهَداء وفي الحديث أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق

(* قوله «تعلق من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقًا من باب قتل وعلوقًا أكلت منها بأفواهها وعلقت في الوادي من باب تعب سرحت وقوله عليه السلام أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة قيل يروى من الأَول وهو الوجه اذ لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق وقيل من الثاني قال القرطبي وهو الأكثر) الجنة والإسم الشهادة واسْتُشْهِدَ قُتِلَ شهِيدًا وتَشَهَّدَ طلب الشهادة والشَّهِيدُ الحيُّ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد الذي يُسْتَشْهَدُ الحيّ أَي هو عند ربه حيّ ذكره أَبو داود

(* قوله «ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما فيه من غموض وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضًا ولعله محذوف عن لان أرواحهم) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال فلان حيّ أَي هو عند ربه حيّ قال أَبو منصور أُراه تأَول قول الله عز وجل ولا تحسبن الذين قُتِلوا في سبيل الله أَمواتًا بل أَحياءٌ عند ربهم كأَنَّ أَرواحهم أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث قال وهذا قول حسن وقال ابن الأَنباري سمي الشهيد شهيدًا لأَن اللهَ وملائكته شُهودٌ له بالجنة وقيل سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وسلم على الأُمم الخالية قال الله عز وجل لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا وقال أَبو إِسحق الزجاج جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم أَمْرَ الرسل فتشهَدُ أُمة محمد صلى الله عليه وسلم بصدق الأَنبياء وتشهد عليهم بتكذيبهم ويَشْهَدُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لهذه بصدقهم قال أَبو منصور والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة فأَفضلهم من قُتِلَ في سبيل الله مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ثم يتلوهم في الفضل من عدّه النبي صلى الله عليه وسلم شهيدًا فإِنه قال المَبْطُونُ شَهيد والمَطْعُون شَهِيد قال ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع ودل خبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَرًا وأَقام حَقًّا ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء لقوله رضي الله عنه ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا نَخافُ لسانه فقال ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت