1)«تقديم إيران ضمانات موثقة وحقيقية تتعهد فيها بعدم صنع القنبلة النووية، من بين تلك الضمانات التزام الحكومة الإيرانية بعدم تخصيب اليورانيوم لأكثر من نسبة 20% المخصصة للأغراض الطبية.
2)الاستعداد للوصول إلى اتفاق مرض مع أمريكا حول تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط.
3)استعداد إيران للمساهمة البناءة في إيجاد الحلول للصراع في أفغانستان والعراق.
4)الاستعداد للتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة الإرهاب العالمي بأفكار وإجراءات ملموسة».
من وحي البنود الأربعة، وعشية تشكيل التحالف الدولي ضد «الدولة الإسلامية» ، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن «رسالة سرية [1] بعث الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، الشهر الماضي، يؤكد فيها المصالح المشتركة بين البلدين في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية» . وأن: «الخطاب الذي أرسل منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يوضح أن التعاون بين الولايات المتحدة وإيران بشأن محاربة التنظيم مرتبط باتفاق يجري التفاوض عليه بين إيران ودول أخرى بخصوص البرنامج النووي الإيراني» . وأن مسؤولي
الإدارة «لم ينفوا وجود الرسالة حين سألهم دبلوماسيون أجانب في الأيام القليلة الماضية» [2] .
من جهتهم، وكالعادة، رفض الإيرانيون، بلسان المرشد [3] ، الطلب الأمريكي، فيما وصف الرئيس حسن روحاني التحالف الدولي ضد «الدولة الإسلامية» بأنه «مثير للسخرية» [4] . ومع أن الجانبين دخلا في جدل إعلامي، إلا أن الرئيس الأمريكي عاد بعد نحو شهرين، وخلال التفاوض على البرنامج النووي الإيراني، ليقدم عرضا أمريكيا لإيران، في مقابلة مع الإذاعة الوطنية «NBR - 18/12/2014» [5] ، قال فيه ما لم يقله من قبل: «إن طهران يمكن أن تصبح قوة إقليمية ناجحة للغاية إذا وافقت على اتفاق طويل الأمد توقف بموجبه برنامجها النووي» ، وأن «أمامها فرصة للتصالح مع العالم» ، وأن «رفع العقوبات عن طهران سيساعدها على أن تصبح قوة إقليمية ناجحة للغاية، تلتزم أيضا بالمعايير والقواعد الدولية» ، أما عن سر هذا العرض الفاتن، بحسب أوباما، فلأنه: «سيكون .. في مصلحة الجميع» .
بعد استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية - صنعاء والكثير من المحافظات اليمنية، نشرت مجلة «فورين بوليسي» تقريرا يقول بأنه بعد الدعم العسكري الأمريكي للقوات الإيرانية في العراق وسوريا؛ فإن «اليمن يمكن أن
(1) ذكر كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أليكس فاتانكا، بأن «الرسالة هي الرابعة من نوعها» . وحين سئل عن أسباب توجيه الرسالة إلى خامنئي وليس إلى الرئيس حسن روحاني، أوضح بأن: «الأميركيون يعرفون الشخص الذي السياسة الإيرانية» . للمتابعة: «رسالة أوباما لخامنئي ومستقبل المنطقة» ، 7/ 11/2014، برنامج «حديث الثورة» ، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/PbB 7 g
(2) «صحيفة: أوباما يراسل إيران سرا بشأن تنظيم الدولة» ، 6/ 11/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/ZU 6 p
(3) «خامنئي: رفضنا طلبا أميركيا للتعاون ضد تنظيم الدولة» ، 15/ 9/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/spQa
(4) «روحاني: التحالف ضد تنظيم الدولة مثير للسخرية» ، 18/ 9/2014، موقع «الجزيرة نت» ، على الشبكة: http://cutt.us/tbJC 8
(5) «أوباما: إيران يمكن أن تصبح قوة إقليمية ناجحة جدا إذا تصالحت مع العالم» ، 29/ 12/2014، قناة «الحرة» ، على الشبكة: http://cutt.us/FvGG