الصفحة 23 من 32

في تشابل هيل، Charles Krizman، على تقرير الخارجية الأمريكية في إطار «دراسة» (41) أعدها لـ «مركز تراينغل لدراسات الإرهاب والأمن الوطني» ، بعنوان: «الحوادث الإرهابية التي تورط فيها مسلمون أمريكيون عام 2014» . وفي الدراسة توصل إلى القول أن: «عشرون أمريكيًا مسلمًا نفذوا هجمات مباشرة على الولايات المتحدة منذ 11/ 9، بلغ مجموع ضحاياها خمسين شخصًا. بينما عانت الولايات المتحدة سنة 2014 فقط من 14000 جريمة وما مجموعه 200000 جريمة منذ 9/ 11» . مع ذلك يقول Krizman أن: «المسؤولين الأمريكيين جعلوا من إرهاب المسلمين أولوية أمنية وطنية باعتبارهم يمثلون تهديدا مباشر للأمن العام في الولايات المتحدة» . ويشير في ذلك إلى أنه في سنة 2014, على سبيل المثال، سجل مركز الأمن الوطني في إحدى الدوريات الصادرة منه أن: «التهديد الإرهابي للأمة قد تطور، ولكنه حقيقي، وقد يكون من الصعب تتبعه» . وأنه: «بسبب هذه التطورات، يرى المركز ضرورة إيجاد برامج للأمن الوطني على مدار الأربع سنوات القادمة» . ونقل Krizman عن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية في شهادة له أمام الكونجرس سنة 2014 قوله: «إن المتطرفين في الداخل يزدادون دهاءً وقدرةً على العمل بمفردهم، وهو توصيف يميل له سلفه روبرت مولر واستخدمه عام 2011» . ويعلق الباحث على هذه الإجراءات بالقول: «رغم وجود نسبة بسيطة من المسلمين الأمريكيين المعنيين بالتخطيط لحوادث العنف؛ فإن الحالات المعلنة للتخطيط والتآمر لا تدل على ارتفاع معدل التطرف أو حتى تطور ملحوظ في الخطط عن الأعوام السابقة» .

وفي سياق استطلاعات الرأي العام والدراسات الكشفية، قام الباحث بالاشتراك مع ديفيد سكانزر والمنتدى التنفيذي لأبحاث الشرطة بإجراء استطلاع، في سلك الشرطة والعمد. وتعرّض 382 من قادة الشرطة والعمد للاستطلاع، وفي النتائج رأى 3% منهم فقط أن: «التطرف التابع للقاعدة يمثل التهديد الأكبر لولاياتهم» . في حين رأت «نصف الشريحة» المستطلَعة أن: «أشكالا أخرى من العنف تشكل خطرًا أكبر» . ومن جهتها أظهر استطلاع رأي أجرته شبكة «فوكس نيوز» سنة 2011 بأن: «الأمريكيين أكثر قلقًا من هجمات محتملة في الأحياء التي يسكنون فيها من قبل أمريكيين غير مسلمين وهم المتعصبون المناهضون للحكومة. وأن 49% مقابل 32% يخشون من اعتداءات راديكاليين مسلمين» .

على وقع جرائم أوكلاهوما وفيرغيسون وتشابل هيل وبوسطن وغيرها، وما خلفته من ضحايا ورعب صنعته قوى توصف بـ «اليمينية» أو «المتطرفة» أو حتى «الثملة» ، برز السؤال الحرج، الذي يتهرب منه المشرعون والساسة وشركات تصنيع الأسلحة ولوبي التسويق من تجار الموت، بصيغة: «من الذي يهدد الولايات المتحدة الأمريكية؟ الإرهاب الوجودي، أم الإرهاب المحلي؟» وكيف السبيل إلى التخلص من التقاليد الأمريكية التي رافقت المجتمع الأمريكي وخلقت منه مجتمعا عنيفا مدججا بالسلاح بما يفوق كل مجتمعات الأرض؟

«ماذا تعتقد أن تقول الأمهات عن أكبر تهديد على حياة أطفالهنّ: روسيا أم الأسلحة؟ سألتُ نفسي هذا السؤال .. عندما سمعت شهادة الجنرال جوزيف دانفورد، المرشح المحتمل .. لرئاسة هيئة الأركان المشتركة، أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ. فعندما سُئل دانفورد: ما هو أكبر تهديد تواجهه الولايات المتحدة، أجاب: روسيا، والصين، وكوريا الشمالية، وتنظيم داعش ... دانفورد محق بلا شك عندما يتعلق الأمر بالتهديدات العالمية التي تواجهنا ... ولكن من منظور يومي، فإنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت