وقال مجاهد"محررًا خادمًا للكنيسة."
ونصب {مُحَرَّرًا} على أنه نعت لمفعول محذوف أي: غلامًا محررًا.
وكانوا إنما يحررون الغلمان، فظنت أنه تلد غلامًا فلما وضعت أنثى قالت: {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى} تريد أنه إنما يحرر الغلمان للخدمة.
وقيل المعنى إن الأنثى تحيض فلا تصلح لخدمة بيتك.
ثم دعت لها فقالت: {وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشيطان الرجيم} فاستجاب الله لها وأعاذها وذريتها منه. وأصل المعاذ: الملجأ والمفعل، والهاء في"وضعتها لما على المعنى."
وقيل: لمريم ولم يجر لها ذكر ولكن المعنى مفهوم فحسن. ومن قرأ {وَضَعَتْ} بإسكان التاء ففي الكلام تقديم وتأخير تقديره: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى} {وَلَيْسَ الذكر كالأنثى} فهذا من كلامها، ثم قال تعالى إخبارًا منه {والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} .