ثم قال: {وأشهدوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} .
قال الضحاك:"ما كان من بيع حاضر، فإن شاء أشهد وإن شاء ترك. وما كان من بيع إلى أجل فليشهد".
قال مالك:"هو مخير في الإشهاد، وتركه".
/ ويروى عن ابن عمر أنه قال:"الشهادة واجبة في كل ما يباع من قليل أو كثير بقوله D: { وأشهدوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} ."
وهذا عند جماعة منسوخ بقوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الذي اؤتمن أَمَانَتَهُ} ، وهو نسخ/ فرض إلى ندَب، كنسخ رمضان ليوم عاشوراء؛ من شاء صامه، ومن شاء تركه. وكالامتحان؛ من شاء امتحن، ومن شاء ترك، بعد قوله: {فامتحنوهن} [الممتحنة: 10] . فكان الإشهاد واجبًا ثم صار ندبًا بقوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا} . ففي هذا الحكم ثلاثة أقوال: الأول: أنه محكم يعمل به، والثاني: أنه منسوخ، والثالث: أنه ندب وترغيب.
تم الجزء السابع