و [قيل] : معنى {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} و {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات: 15] عند سيبويه أنه دعاء يجري بين الناس، فخوطب العباد بما يجري [بينهم] ، وجاء القرآن على لغتهم، فكأنه تعالى قال: هؤلاء ممن يجب هذا القول لهم، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة. وروي عن ابن عباس أنه قال: لمَّا قَدِمَ النبي A المدينة كَانَ أهلها من أخْبَثِ الناس كَيْلًا، فأنزل الله: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} فأحسنوا الكيل.
وهذا الخبر يدل على أن السورة نزلت بالمدينة.
-وقوله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ} .
أي: إذا اكتالوا من الناس ما لهم عليهم من حق استوفوا لأنفسهم وافيًا.