كما لم تمتسك القارورتان في يدي موسى عليه السلام.
قوله: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} .
أي من يشفع لمن أراد الله عقوبته إلا بأمره لهم بالشفاعة. وهذا دليل على جواز الشفاعة بإذنه لمن شاء من رسله وأوليائه. وقيل: معناه: من ذا الذي يذكر الله بقلبه حتى يأذن له، لا إله إلا هو.
قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} .
قال ابن جريج:"يعلم ما مضى أمامهم من الدنيا {وَمَا خَلْفَهُمْ} ما يكون بعدهم من أمر الدنيا والآخرة".
وهذا يدل على/ قدم علم الله تعالى، وأنه لم يزل/ عالمًا ولا يزال.
{إِلاَّ بِمَا شَآءَ} . ما شاء هو أن يعلمه.
قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض} .
قال ابن جبير عن ابن عباس:"كرسيه: علمه"، ودل على ذلك قوله: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} .
قال أبو هريرة:"الكرسي بين يدي العرش".