وقوله: {وَإِنَّآ إلى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} ، أي: ويقولون أيضًا هذا. ومعناه: راجعون بعد الموت، مبعوثون.
وهذا كله في معنى الأمر بذكر نعم الله D على خلقه وشكره عليها.
وقد قيل: إن التقدير: ليأمركم إذا استويتم على ظهوره أن تذكروا نعمته، وهو مثل قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، أي: لأمرهم أن يعبدون، فقد أمرهم تعالى ذكره بذلك.
ثم قال تعالى: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} ، يعني: ما أضاف المشركون إلى الله جل ذكره من البنات تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
ومعنى {وَجَعَلُواْ} (ها هنا:) قالوا ووصفوا، وهو قولهم: الملائكة بنات الله سبحانه وتعالى، قاله مجاهد والسدي.
قال قتادة: الجزء هنا: العدل، أي: جعل له المشركون عدلًا، وهي الأصنام.
وقال عطاء: جزءًا، أي: نصيبًا، شريكًا وهو قول الضحاك والربيع بن أنس،