نعمةً (بعد نعمةٍ) - تنبيه وتقرير.
ثم قال تعالى: {والذي نَزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ} ، أي: مطر بمقدار الحاجة بكم إليه. ولم يجعله كالطوفان فيكون عذابًا بغرق، (ولا جعله) قليلًا (لا ينبت) به الزرع والنبات، ولكنه جعله بمقدار حاجتكم إليه.
وقوله تعالى: {فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} ، أي: فأحيينا بذلك المطر بلدًا لا نبات فيه ولا زرع فأنبت، فهو كالحياة له.
فكما أحيى الأرض بالمطر فأنبتت ولم يكن فيها نبات يحيي الموتى بالمطر فيخرجون من قبورهم (إلى ربهم) .
وروى ابن مسعود أنه قال: يرسل الله جل ثناؤه ماء مثل مني الرجال، وليس شيء مما خلق الله من الأرض إلا وقد بقي منه شيء، فينبت بذلك الماء: الجسمان واللحوم، تنبت من (الثرى والمطر) ، ثم قرأ ابن مسعود: