فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 8396

قست قلوبهم عن الإيمان فلا تلين ولا ترعوي.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّ الظالمين لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} .

أي: وإن مشركي قومك لفي خلاف لله، في أمر بعيد من الحق. والشقاق: أشد العداوة.

ثم قال: {وَلِيَعْلَمَ الذين أُوتُواْ العلم أَنَّهُ الحق مِن رَّبِّكَ} .

أي: نسخ ما ألقى الشيطان ليعلم الذين أتوا العلم بالله أنه الحق من ربك. أي: أن الذي أنزله إليه هو الحق، لا ما نسخ مما ألقى الشيطان {فَيُؤْمِنُواْ بِهِ} أي: فيصدقوا به. {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} أي: تخضع للقرآن قلوبهم وتذعن بالتصديق به والإقرار بما فيه.

ثم قال: {وَإِنَّ الله لَهَادِ الذين آمنوا} .

أي: المرشد المؤمنين إلى الطريق القاصد والحق الواضح، فينسخ ما ألقى الشيطان في أمنية رسول الله A، فلا يضرهم كيد الشيطان شيئًا.

وقيل: المعنى: لهاديهم إلى طريق الجنة في الآخرة.

وقيل: المعنى: لهاديهم إلى الثبات على الإيمان في بقية أعمارهم.

وقال ابن جريج: {أَنَّهُ الحق مِن رَّبِّكَ} يعني: القرآن.

ويروى: أن قومًا من المهاجرين بأرض الحبشة بلغهم أن أهل مكة سلموا حين تقربوا من النبي عليه السلام لما سمعوا منه ما ألقى الشيطان في تلاوته، فرجعوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت