فهرس الكتاب

الصفحة 4875 من 8396

على النبي عليه السلام زلة أو غلطًا يطعنون بذلك عليه. فإذا غلط في قراءته أو سهى، تلقوا ذلكك بالقبول، وقالو: رجع عن بعض ما قرأ، فأنزل الله تعالى هذه الآية يبين فيها أن الغلط والسهو لا حجة فيهما على النبي A، ولا طعن، لأنه شيء يجوز على جميع الخلق، ولا يمتنع من ذلك أحد إلا رب العالمين، فأخبرهم أن الأنبياء قبل محمد والرسل هكذ كانوا، فلا نقص في ذلك على محمد A.

وقد استدل بعض الناس على أن كل نبي رسول وكل رسول نبي بهذه الآية، لأنه قال في النبي والرسول: إذا تمنى، أي قرأ ما أرسل به إلى قومه، فكلاهما مرسل ونبي، وقال: إن الأنبياء إنما يصيرون أنبياء إذا أرسلهم الله إلى عباده، ومن لم يرسله الله إلى عبده فليس بنبي، كما لا يكون رسولًا. والذي عليه أكثر الناس، أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا. والرسل قليلون، والأنبياء كثيرون. وقد ذكرنا عدة هؤلاء وهؤلاء في غير هذ الموضع، وعلى هذا دلائل كثيرة تدل على صحته بطول ذكرها.

ومعنى:"إذا تمنى"إذا تحدث في نفسه.

وقال ابن عباس:"إذا تمنى"إذ حدث.

وقال الضحاك إذا قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت