فهرس الكتاب

الصفحة 4645 من 8396

من الحلي عجلًا جسدًا له خوار، وعدّت بنو إسرائيل موعد موسى، فعدّوا الليلة يومًا واليوم يومًا، فلما كان العشرون خرج لهم العجل، فلما رأوه، قال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى، {فَنَسِيَ} ، فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور ويمشي.

وقوله: {فَنَسِيَ} يعني فنسي السامري دينه، أي تركه حين أمرهم بعبادة العجل.

قال ابن عباس: {فَنَسِيَ} : أي: ترك السامري ما كان عليه من الإيمان، فيكون {فَنَسِيَ} من قول الله جل ذكره، إخبارًا عن السامري.

وعن ابن عباس أيضًا: {فَنَسِيَ} أي: فنسي موسى إلاهه عندكم وذهب يطلبه، فأضله ولم يهتد إليه.

فيكون {فَنَسِيَ} من قول السامري لبني إسرائيل، وهو قول مجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد.

وقيل: معناه: فنسي موسى الطريق وضل عنه.

وقيل: فنسي السامري العهد الذي عهد إليه في الإيمان، فيكون/ {فَنَسِيَ} على هذا القول من الترك. وعلى القولين الأولين من النيسان.

ثم قال تعالى: {أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} . أي: أفلا يرى هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت