وهو نوح وثلاثة بنون وامرأته وثلاث نسوة لبنيه. وبنوه هم سام وحام ويافث. أما سام فأبو العرب وأما حام فأبو الحبش وأما يافث فأبو الروم. وقد تقدم ذكر هذا بأوعب من هذا البيان.
ثم قال تعالى: {نَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} .
يعني: نوحًا [ A] . قال سلمان الفارسي: إنما سمي نوحًا عبدًا شكورًا، لأنه كان إذا لبس ثوبًا حمد الله، وإذا أكل طعامًا حمد الله، وهو قول مجاهد.
وقيل: إنه كان يقول إذا أكل [طعامًا] الحمد لله الذي أطعمني ولو شاء أجاعني. وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني ولو شاء أظمأني. وإذا لبس ثوبًا قال: الحمد لله الذي أكساني، ولو شاء أعراني. وإذا لبس نعلًا، قال: الحمد لله الذي حذاني ولو شاء أحفاني. وإذا قضى حاجته قال: الحمد لله الذي أخرج عني