فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 8396

والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد، لأنهم إذا جعلوا النبي A ساحرًا فقد أخبروا أنه أتاهم بالسحر، وهو القرآن. وإذا جعلوا القرآن سحرًا فقد أخبروا أن الذي أتاهم به ساحر. إذ السحر لا يكون من ساحر. والساحر لا يسمى بهذا الاسم حتى يأتي بالسحر، ويعرف منه ذلك.

ثم قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض} . والمعنى: إن الذي تجب له العبادة الله الذي خلق السماوات السبع والأرضين السبع في ستة أيام /.

{ثُمَّ استوى عَلَى العرش} "مدبرًا للأمور، قاضيًا في خلقه ما أحب".

{مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} : أي: لا يشفع شافع يوم القيامة في أحد إلا من بعد أن يأذن له في الشفاعة كما قال: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] وكما قال: {وَلاَ تَنفَعُ الشفاعة عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: 23] . وكذلك {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت