خبالهم وصدهم عن دينهم {مِن قَبْلُ} ، أي: من قبل أن ينزل عليك أمرهم وكشف سرهم واعتقادهم {وَقَلَّبُواْ لَكَ الأمور} ، أي أجالوا فيك وفي إيطال ما جئت به الرأي {حتى جَآءَ الحق} ، أي: نصر الله: {وَظَهَرَ أَمْرُ الله} ، أي دينه وهو الإسلام، {وَهُمْ كَارِهُونَ} ، لذلك.
ثم أخبر الله D، عن المنافقين أن منهم من يقول للنبي A: { ائذن لِّي} ، أي: ائذن لي يا محمد، في المُقام ولا أخرج معك، {وَلاَ تَفْتِنِّي} ، أي: لا تبتلني برؤية نساء بني الأصفر وبناتهم، فإني بالنساء مغرمٌ، فآثم بذلك.
قال مجاهد: قال النبي A:"اغزوا تبوك، تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم"فقال بعض المنافقين: ائذن لي، ولا تفتني بالنساء.