فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 2927

دخل على على يسأله , فقال: يا أمير المؤمنين , إن فقدناك ـ ولا نفقدك ـ فنبايع الحسن؟ قال: ما آمركم , ولا أنهاكم , أنتم أبصر ... وقد كان على رضى الله عنه قال"يا بنى عبد المطلب , لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين , تقولون: قتل أمير المؤمنين , قتل أمير المؤمنين , ألا لا يقتل بى إلا قاتلى , ... وقال على للحسن والحسين: أى بنى! أوصيكما بتقوى الله , وإقام الصلاة لوقتها , وإيتاء الزكاة عند محلها , وحسن الوضوء فإنه لا يقبل صلاة إلا بطهور , وأوصيكم بغفر الذنب , وكظم الغيظ , وصلة الرحم , والحلم عن الجهل , والتفقه في الدين , والتثبت في الأمر , وتعاهد القرآن , وحسن الجوار , والأمر بالمعروف , والنهى عن المنكر , واجتناب الفواحش , قال: ثم نظر إلى محمد بن الحنفية , فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم , قال: فإنى أوصيك بمثله , وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك , وتزيين أمرهما , ولا تقطع أمرا دونهما , ثم قال لهما , أوصيكما به , فإنه شقيقكما , وابن أبيكما , وقد علمتما أن أباكما كان يحبه , ثم أوصى , فكانت وصيته: بسم الله الرحمن الرحيم , هذا ما أوصى به على بن أبى طالب رضى الله عنه , وأوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأن محمدا عبده ورسوله , أرسله بالهدى ودين الحق , ليظهره , على الدين كله , ولو كره المشركون , ثم إن صلاتى ونسكى ومحياى , ومماتى لله رب العالمين , لا شريك له , وبذلك أمرت , وأنا من المسلمين , ثم أوصيكما ياحسن , وياحسين , وجميع أهلى ولدى ومن بلغه كتابى بتقوى الله ربكم (ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) , (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) , فإنى سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام , وانظروا إلى ذوى أرحامكم , فصلوها , يهون الله عليكم الحساب , والله الله في الأيتام , ولا يضيعن بحضرتكم , والله الله في الصلاة , فإنها عمود دينكم , والله الله في الزكاة , فإنها تطفىء غضب الرب عز وجل , والله الله في الفقراء والمساكين , فأشركوهم في معايشكم , والله الله في القرآن , فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم , والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم , والله الله في بيت ربكم عز وجل , لا يخلون ما بقيتم , فإنه إن ترك لم تناظروا , والله الله في أهل ذمة نبيكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت