فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2927

ثانيا: عبد الرحمن بن زيد , لا يمكن أن يكون إسناده حسنا , لأن التوثيق الذى حكاه المنذرى , غير موثوق به , لأنه شديد الضعف عند ابن المدينى والطحاوى وغيرهما , وغمزه مالك , فقال الشافعى: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا فقال: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح!

وقال الشافعى: قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثنا أبوك عن جدك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن سفينة نوح طافت بالبيت , وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم.

بل قال أبو نعيم والحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.

ثالثا: قوله:"وأصله في صحيح البخارى".

يعنى به الحديث المتقدم عن أبى هريرة برقم 1489/1 , وقد تكلمنا عليه بما فيه كفاية , ولو استشهد له بحديث أبى هريرة الذى أشرنا إليه في صدر هذا التخريج لكان أصاب , لأنه أصح منه إسنادا , وموافق للمشهود له في اللفظ , وهو: 2 ـ وأما حديث أبى هريرة , فله طريقان:

الأولى: عن محمد بن عمار المؤذن عن المغيرى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

أخرجه الطحاوى فى"مشكل الآثار" (4/142) وابن عدى فى"الكامل" (ق 306/2) وأبو نعيم فى"أخبار أصبهان" (1/221) والبيهقى (6/121) من طرق عنه.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات , فإن محمد بن عمار المؤذن قال ابن المدينى: ثقة.

وقال أحمد:"ما أرى به بأسا".

وقال ابن معين وأبو حاتم: لم يكن به بأس.

وذكره ابن حبان فى"الثقات".

ولم يضعفه أحد , فلا أدرى بعد هذا ما وجه قول ابن طاهر الذى نقله الزيلعى (4/130) وتبعه العسقلانى (305) :"والحديث يعرف بابن عمار هذا , وليس بالمحفوظ".

فإن مثل هذا القول:"ليس بالمحفوظ", إنما يقال في حديث تفرد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت