دلو بتمرة , وروى عن أبى هريرة في استقاء رجل غير مسمى"."
قلت: وهذا إسناده صحيح , وهو مخالف لحديث شريك في المعنى , فإنه ليس فيه ذكر اليهودى والاستقاء له.
لكن له شاهد من طريق أخرى , يرويه يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظى: سمعت من سمع على بن أبى طالب يقول:"خرجت في يوم شات , من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقد أخذت إهابا معطوبا , فحولت وسطه , فأدخلته عنقى , وشددت وسطى , فحزمته بخوص النخل , وإنى لشديد الجوع , ولو كان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام لطعمت منه , فخرجت ألتمس شيئا , فمررت بيهودى في مال له , وهو يسقى ببكرة له فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط , فقال: ما لك يا أعرابى! هل لك في كل دلو بتمرة؟ فقلت: نعم , فافتح الباب حتى أدخل , ففتح , فدخلت فأعطانى دلوه , فكلما نزعت دلوا أعطانى تمرة , حتى إذا امتلأت كفى أرسلت دلوه , وقلت: حسبى , فأكلتها , ثم جرعت من الماء فشربت , ثم جئت المسجد , فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه".
أخرجه الترمذى (2/77) وقال:"هذا حديث حسن غريب".
قلت: كذا قال:"حسن", ولعله يعنى: حسن لغيره , وإلا فإن تابعيه لم يسم , وبقية رجاله ثقات.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى فى"مسنده" (ق 35/2) لكن وقع في سنده تحريف.
وقد رواه أبو إسحاق عن أبى حية عن على مختصرا بلفظ:"كنت أدلو الدلو بتمرة , وأشترط أنها جلدة"أخرجه ابن ماجه (2447) .
ورجاله ثقات , لكن أبا إسحاق وهو السبيعى مدلس , وقد عنعنه.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عباس.
يرويه حنش عن عكرمة عنه قال: