* صحيح.
أخرجه البخارى (2/414) وأبو داود (3384) وابن ماجه (2402) والشافعى (1333) والبيهقى (6/112) وأحمد (4/375) وابن حزم فى"المحلى" (8/436 , 437) من طريق شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحى يتحدثون (وفى رواية: سمع قومه يحدثون) عن عروة البارقى:"أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشترى به شاة أو أضحية , فاشترى له شاتين , فباع إحداهما بدينار , وأتاه بشاة ودينار , فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعة بالبركة , فكان لو اشترى ترابا لربح فيه".
وليس عند ابن ماجه الواسطة بين شبيب وعروة , وأعله ابن حزم بالإرسال , وحكاه الحافظ فى"التلخيص" (3/5) عن غير واحد , قالوا: لأن شبيبا لم يسمعه من عروة , إنما سمعه من"الحى".
قال الحافظ:"والصواب أنه متصل , في إسناده مبهم".
قلت: وتمام هذا التصويب عندى أن يقال:"وهذا لا يضر , لأن المبهم جماعة من أهل الحى أو من قومه كما في الرواية الأخرى , وهى للبيهقى , فهم عدد تنجبر به جهالتهم , وكأنه لذلك استساغ البخارى إخراجه في صحيحه , وبمثل هذا التعليل قوى الحافظ السخاوى فى"المقاصد الحسنة"حديث"من آذى ذميا فأنا خصمه"فراجعه."
على أنه قد جاء الحديث من طريق أخرى معروفة عن عروة , فأخرجه الترمذى (1/237) وابن ماجه (2402) والدارقطنى (ص 293) والبيهقى (6/112) وأحمد (4/376) والسياق له من طريق سعيد بن زيد حدثنا الزبير بن الخريت حدثنا أبو لبيد عن عروة بن أبى الجعد (الباقى) [1] قال:"عرض للنبى صلى الله عليه وسلم جلب , فأعطانى دينارا , وقال: أى عروة ائت الجلب , فاشتر لنا شاة , فأتيت الجلب , فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما , أو قال: أقودهما , فلقينى رجل , فساومنى فأبيعه شاة بدينار , فجئت بالدينار , وجئت بالشاة , فقلت: يا رسول الله هذا ديناركم , وهذه شاتكم , قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث فقال: اللهم"
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [1] {كذا في الأصل , والصواب: البارقى}