أخرجه مسلم (4/42) وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم , ولنا فيه رسالة خاصة طبعت للمرة الثانية.
(فائدة) قد عارض هذا الحديث ما علقه البخارى بقوله:"وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس: أخر النبى صلى الله عليه وسلم"
الزيارة إلى الليل"."
وقد وصله أبو داود (2000) والنسائى والترمذى (1/173) والبيهقى وأحمد (1/288 , 309 , 6/215) من طرق عن سفيان عن أبى الزبير به بلفظ:"أخر طواف (وفى لفظ: الطواف) يوم النحر إلى الليل".
وفى رواية لأحمد بلفظ:"أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى ليلا".
وقد تأول هذا الحديث الحافظ ابن حجر (3/452) فقال:"يحمل حديث جابر وابن عمر على اليوم الأول , وهذا الحديث على بقية الأيام".
قلت: وهذا التأويل ممكن بناء على اللفظ الذى عند البخارى:"أخر الزيارة إلى الليل".
وأما الألفاظ الأخرى فهى تأبى ذلك لأنها صريحة في أنه طواف الإفاضة في اليوم الأول يوم النحر ولذلك فلا بد من الترجيح , ومما لا شك فيه أن حديث ابن عمر أصح من هذا مع ما له من الشاهدين من حديث جابر وعائشة نفسها , بل إن هذا معلول عندى , فقد قال البيهقى عقبه:"وأبو الزبير سمع من ابن عباس , وفى سماعه من عائشة نظر , قاله البخارى".
قلت: وهذا إعلال قاصر , لأنه إن سمع من ابن عباس فالحديث متصل