فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 817

وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَيْنًا طَلِيعَةً، يَنْظُرَانِ بِأَيِّ مَاءٍ هُوَ؟ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا عَلِمَا عِلْمَهُ، وَأُخْبِرَا خَبَرَهُ، جَاءَا سَرِيعَيْنِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِهِ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ بِهِ الرَّجُلانِ، فَقَالَ لأهَلِ الْمَاءِ: هَلْ أَحْسَسْتُمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَهْلَ مَرَّ بِكُمْ أَحَدٌ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا إِلا رَجُلَيْنِ، مِنْ أَهْلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَأَيْنَ كَانَ مَنَاخَهُمَا؟ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بَعْرَ إِبِلِهِمَا فَفَتَّهُ، فَإِذَا فِيهِ نَوَى، فَقَالَ: أَنَّى لِبَنِي فُلانٍ النَّوَى؟ هَذِهِ نَوَاضِحُ أَهْلِ يَثْرِبَ فَتَرَكَ الطَّرِيقَ، وَأَخَذَ ْسيَفْ َالْبَحْرِ، وَجَاءَ الرَّجُلانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ:"أَيُّكُمْ أَخَذَ هَذَا الطَّرِيقَ"؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا هُوَ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، فَنَرْتَحِلُ فَنَنَزَلَ مَاءَ كَذَاَ وَكَذا، وَنَرْتَحِلُ فَيَنْزِلُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ نَلْتَقِي بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا، فَوَجَدَ عَلَى مَاءِ بَدْرٍ بَعْضَ رَقِيقٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مِمَّنْ خَرَجَ يُغِيثُ أَبَا سُفْيَانَ، فَأَخَذَهُمْ أَصْحَابُهُ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُمْ، فَإِذَا صَدَقُوهُمْ ضَرَبُوهُمْ، وَإِذَا كَذَبُوهُمْ تَرَكُوهُمْ، فَمَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ:"إِنْ صَدَقُوكُمْ ضَرَبْتُمُوهُمْ، وَإِنْ كَذَبُوكُمْ تَرَكْتُمُوهُمْ"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت