الآن لو تدخل معسكرات الشيوعيين ومعسكرات المنظمات الفلسطينية الدولية تجد دورسًا في السياسة والتعبئة، في كل الجيوش الطاغوتية الكافرة هناك دائرة اسمها دائرة (الإعلام والتوجيه المعنوي) ؛ تعبّئ الناس بالعقيدية القتالية وتُقنعهم من يقاتلون ولماذا.
والآن معسكراتنا كلّها قتال وتدريب عسكري، لذلك في النهاية نتفاجأ بأننا أرسلنا أخًا وإذا هو ينضم للحكومة، وأرسلنا أخًا للجبهة ليقاتل فجاء شخص لعب في مخّه فترك الجبهة، والسبب أنك لم تشحنه ولم تعبّئه، المقاتل -وخاصة مقاتل حرب العصابات- يحتاج إلى مبادئ وعقائد ومناهج وتعبئة نفسيّة ثم قليل من التدريب على الأسلحة، التدريب العسكري والرياضي يجب أن لا يزيد عن 20% من الوقت مقابل المحاضرات والمناهج.
الآن وضعنا برنامجًا لدورة (منهجية- فكرية- سياسية) ننشط فيها يوميًا 10 ساعات، بدءًا من قراءات في التفسير إلى قراءات في شرح الحديث إلى بعض التوجيه السياسي، عندنا 6 ساعات فقط في صلب حرب العصابات، و 4 ساعات في أمور أخرى، عندما بحثت المسألة وجدت أننا نحتاج أن نشتغل ستة أشهر حتى نُشبع المواضيع التي بدأت تتفتح علينا، فسنأخذ هكذا من الجَمَل أُذُنه ونُعرّف الناس على طبيعة المسألة، ثم يتابعون هم لوحدهم أو عبر الكاسيتات والنشرات، ولكن الموضوع يحتاج إلى جهد كثير.
فالحال الآن يأتينا الشخص فينام ويأكل ويضرب النار ويتدرب؛ فيقسوا قلبه لأنّ ساعات العبادة قليلة جدًا ودروس الرقائق قليلة، ساعات التوجيه المنهجي معدومة، ساعات التوجيه السياسي معدومة، شرح أوضاع المسلمين معدومة، فنون الإدارة والتخطيط معدومة، ولا يعرف ما هي مقومات القومات الثورة وكيف سيخاطب الناس.
واكتشفت أنّني أتكلم معهم بلغة غريبة، فنقول له: أن حديثنا في العلماء وأجهزة أمن الدولة له علاقة بنظرية الحشد, فإذا هو لم يسمع من قبل بنظريّة الحشد ولا يدري ما هو الحشد، فلذلك الأمور يجب أن تُؤخذ من أساسياتها.
ولذلك -إن شاء الله- حتى أساعد الإخوة ونقيم الحجّة سأجعل هذه الأبحاث عامّة وليست حكرًا على أحد، فسأضعها في مؤلفات وفي كتاب وأضعها في متناول المسلمين ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ربّما