إن ابتعادك هذا يخبرهم بوضوح أنك تحترمهم, وتحترم حاجتهم لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم, وأن يعايشوا نتائج قراراتهم. إنك تقول بذلك أنك تهتم بهم لدرجة ألا تفعل شيئا لمنعهم من تجربة عواقب تصرفاتهم بأنفسهم. وتظهر ما هو أفضل ما في أصدقائك, وتبني فيهم الثقة في ذاتهم, و بذلك تسهل على نفسك الأمور بالطبع عن طريق عدم القلق بسبب عواقب نصيحتك.
الخطوة الثانية: التقمص العاطفي, حيث تعبر عن التعاطف مع مشاكلهم و مشاعرهم:
عندما يقع الآخرون في مشاكل ربما تشعر بإغراء نحو الشعور بالشفقة نحوهم لكونك شخصا لطيفا, ولكن إظهار الشفقة لا يساعدهم. يحتاجك الآخرون أكثر, لأن تشاركهم في شعورهم بمآزقهم, إنهم يحتاجون لأن تقف إلى جانبهم في لحظات الضعف, والتردد, و الشعور بالهزيمة. إنهم يحتاجون لأن يشعروا بأنك تهتم بهم. فالطريقة التي تشعر الآخرين بها نحو أنفسهم, يؤثر على شعورهم نحونا, وهذا يدوم لوقت طويل في تحديد شكل علاقتهم بنا. وقدرتهم أكبر على التعامل مع مشاكلهم إذا كانت معاملتنا تشعرهم بخصوصيتهم, وسوف يرغبون في استمرار علاقتهم بنا.
الخطوة الثالثة: تشجيع الآخرين على التفكير في مدى أوسع من الحلول الممكنة, بإلقاء أسئلة تساعدهم على توسيع خياراتهم:
أحيانا ما يتعثر الناس في المشاكل, لأنهم قصيرو النظر, ولم يمنحوا خياراتهم القدر الكافي من التفكير. ربما عن طريق سؤالهم عن الخيارات البديلة توجه نظرهم إليها, كذلك قد توجههم إلى تضييق قائمة الخيارات أمامهم. لاحظ أنك تسأل السؤال من موقف المبتعد فلقد تركته حرا, إنك بذلك لا تحل مشاكلهم, ولا تتخذ القرارات البديلة عنهم, أو تتحكم فيهم, إنك بدلا من ذلك تقف كشخص يدعمهم, ويكون بجانبهم في أثناء حلهم لأزمتهم.
الخطوة الرابعة: إتاحة المعلومات المطلوبة, بتقديم المعلومات المفيدة:
عندما لا يمكن المفاضلة بين الخيارات, يمكنك أن تتخذ هذه الخطوة بعد أن تكون قد ابتعدت, فأظهرت التعاطف, وهذه الخطوة تتضمن تقديم الأسماء, وأرقام الهواتف, و التكاليف, والمواعيد, و الاتجاهات, والآراء, أو أي بيانات متصلة بالموضوع.
ربما تبدو كلمتا تقديم النصح, وإتاحة المعلومات شيئا واحدا عندما يتم الاستماع لهما لأول وهلة, ولكنهما في الحقيقة شيئان مختلفان, فتقديم النصح يجبر الناس و يقلل منهم, وتقديم المعلومات, يظهر الاحترام ويوجد نوعا من التفهم.