فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 387

3ـ اسمُ فعلِِ الأمرِ، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، وقولِهِ - صلى الله عليه وسلم: (( مَهْ ياعائشةُ، فإنَّ الله لا يحبُّ الفُحشَ والتَّفحُّشَ ) ) [رواه مسلمٌ] ، قالَ ذلك حينَ أتاهُ ناسٌ من اليهودِ فقالوُ: السَّامُ عليكُمْ، فسبَّتْهُم عائشةُ، فأمرَها بالكفِّ عن ذلكَ، وقولهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إيَّاكُم والظُّلمَ؛ فإنَّ الظُّلمَ ظُلماتٌ يوم القيامَةِ، وإيَّاكمْ والفُحشَ؛ فإنَّ الله لا يُحبُّ الفُحشَ ولا التَّفحُّشَ، وإيَّاكُم والشُّحَّ؛ فإنَّهُ أهلكَ من كانَ قبلكُمْ أمرَهُم بالقطيعةِ فقطَعُوا، والبُخلِ فبَخِلُوا، وبالفُجُورِ ففجرُوا ) ) [حديثٌ صحيحٌ، أخرجه أحمدُ وغيرُهُ بسندٍصحيحٍ] .

4ـ المصدرُ النَّائبُ عن فعلِ الأمرِ، كقوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] ، وعن أبي هريرةَ رضي الله عنهُ قالَ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لنْ يُنجي أحدًا منكُم عملُهُ ) )قالُوا: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قالَ: (( ولا أنا، إلاَّ أن يتغمَّدني الله برحمةٍ، سدِّدُوا وقاربُوا، واغْدُوا وروحُوا، وشيءٌ من الدُّلجَةِ، والقصدَ تبلُغُوا ) ) [متفقٌ عليه، واللَّفظُ للبُخاريُّ] .

وتقدَّم في الكلامِ في (الأحكامِ) ذكرُ صيغِ غيرِ صريحةٍ في الأمرِ دالةٍ عليهِ في مبحثِ (الواجبِ) ، والَّذي يعنينَا هُنا هو صيغةُ الأمرِ اللَّفظيَّةُ الإنشائيَّةُ، وهيَ منحصرةٌ في الصِّيغِ الأربعةِ المذكورَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت