أبصرتنا ... لعلمت أنك في العبادة تلعبُ
ثم يرجع يلبس بدلته ويرجع إلى الكونتينانتال ويرحل. ويكتب في مذكراته عن غزوة خراسان التي قام بها!
هذا كان حال الأمة والأزمات والمصائب.
ماذا كان حال الصحوات الإسلامية؟
كبار قادة الصحوة برُمَّتها وما تفرَّع عنها حضروا المؤتمرات، كبار شيوخ الإخوان؛ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة -رحمة الله عليه- وهو مسؤول الإخوان المسلمين في ذلك الوقت أخرج فتوى إجبارية؛ قال لهم:"لا تُحرجوني بهذا الأمر"، فاستدعاه نايف بن عبد العزيز وقال له:"تفتي بكذا وإلا عندنا 1500 أسرة من المهاجرين الفارّين من حافظ أسد، أستلم منك الفتوى صباحًا وإلا أُرسل كل هذه الأسر صباحًا إلى دمشق!"، فقام بإخراج فتوى نشرتها (الشرق الأوسط) ، أن هذا الاستنصار الذي قامت به دولة التوحيد الوحيدة هو استنصار مشروع، ونحن مع دولة التوحيد في خندق واحد ضد أي عدو لهم.
نأتي لحال الحركات الجهادية:
الحركات الجهادية كانت في بداية الدخول في الأزمة التي نعيشها في قمَّتها الآن؛ حالة من الحصار، من التفكُّك، من التِّيه الفكري والفوضى.
طُرحت مسائل عظيمة جدًا، خرج الشيخ الألباني يقول:"هذا الجهاد في فلسطين والانتفاضة ليس صحيحًا، وعلى المسلمين أن يهاجروا من دار الكفر عند اليهود إلى دار الإسلام عند الملك حسين"!
قام أبو بكر الجزائري يقول:"جلست أنا والشيخ ابن باز نقوم الليل وندعو الله للمؤتمرين في مدريد أن يُوفقهم الله للسلام"، في قضية التطبيع!.
من المؤتمرون في مدريد؟ شامير وبيريز عن اليهود، حنا عشراوي عن فلسطين، كامل أبو جابر نصراني أردني كان رئيس وزراء، فاروق الشرع نُصيري سوري، وعمرو موسى المرتد المصري. هؤلاء الذين اجتمعوا يهود ونصارى ومرتدون، فجلس شيخ الإسلام وصاحبه يدعوان في قيام الليل أن يوفقهم الله للسلام!
وهذه الأخبار كانت تنزل علينا كل يوم مثل المطر ونحن في بيشاور، نفتح الراديو أو نمسك الجريدة، كل يوم عشرات الأخبار وعشرات الفتاوى، سيل من المصائب!