فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 327

شتى» [1] على أن الله تعالى قال: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ [وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] [2] } [آل عمران: 33 - 34] (فبعض الأنبياء من نسل بعض) [3] وقد سماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إخوةً , فيكون قول إدريس «الأخ الصالح» من هذا القبيل , ولا يَضُرّ قول إدريس بالأخ الصالح , فالأخوّة في الدين والنبوة صادقة عليهما , كما أن النبوة والأخوّة صادقة عليه وعلى إبراهيم عليهما [الصلاة و] [4] السلام , وكما لم يَضُرّ سارة عليها [5] السلام حين أوصاها إبراهيم - عليه السلام - أن تقول للجبّار الذي دَعاها أن تقول [6] : «إنه أخي» [7] , وهي زوجته فالأخوّة صادقة عليهما بالإيمان كما قال إبراهيم: فإني لا أعلم على وجه الأرض مؤمنًا غيري وغيرك , لكن قصّة سارة كانت من باب المعاريض وقصّة إدريس من باب الأدب والله أعلم , إذ كان ذلك المقام لا يقتضي غيره لما رأى من عظم العناية [8] الإلهيّة والوِلاية الربانية وهذا تأويل لا بأسَ به إن شاء الله تعالى , وإن جعلنا رَدّ السلام والترحيب بلفظ الأخوّة [ق 78/و] والخلافة من خزنة السموات لم يبق إشكال فإن في سياق حديث الثعلبي أن كل باب يُفتح لهم يقال له: «حياه (الله) [9] من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة

(1) أخرجه البخاري (4/ 167) , بنحوه في كتاب أحاديث الأنبياء , باب قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} [مريم: من الآية 16] , ح 3443 , ومسلم (4/ 1837) , في كتاب الفضائل , باب فضائل عيسى - عليه السلام - , ح 2365.

(2) { ... وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} زيادة من ب.

(3) ما بين القوسين ليس في ب.

(4) "الصلاة و"زيادة من ب.

(5) في ب"عليهما".

(6) في ب تكرار الجملة السابقة"أن تقول للجبار الذي دعاها".

(7) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (4/ 82) ح 2790 , تحقيق: حمدي السلفي , الطبعة الأولى 1416 , مؤسسة الرسالة , بيروت.

(8) في ب"عناية".

(9) لفظ"الله"ليس في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت