المسلمين وهي ليست رغبة ذاتية لنا وإنما هي انقياد لأمر الله عز وجل الذي أمرنا بالجهاد في سبيل الله لنشر هذا الدين وإخراج الناس من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد.
الأمر الآخر؛ القضاء على العدو المناوئ واجتثاثه وهذه هي الحروب العنصرية كما حصل في الشيشان؛ الروس عندما دخلوا الشيشان كانوا يريدون أن يجتثوا الوجود الشيشاني، ستالين عندما دخل الشيشان في الأربعينات من القرن المنصرم عام 1909 (نحن الآن منتصف 2009 يعني قبل ما يقرب من 80،90 سنة) أخذ الشعب الشيشاني، قتل من قتل، ثم نفى الشعب الشيشاني إلى صحراء سيبيريا ونصف مليون ماتوا في الطريق في البرد. كما حصل في البوسنة والهرسك أيضا؛ كان الصرب يريدون اجتثاث الناس والقضاء عليهم نهائيا. أما حروب المسلمين فليس الهدف منها القضاء على العدو نهائيا واجتثاثه من الأرض، الجهاد في سبيل الله الهدف منه إدخال الناس في هذا الدين أو دفع الجزية.
الأمر الآخر إثبات الوجود: أيضا من أهداف الحرب أن تثبت وجودك، إثبات قوته، إقرار الجميع له بذلك كما حصل مع الأمريكان في اليابان؛ انتهت الحرب العالمية الثانية تقريبا، اليابان كانت تريد أن تستسلم من غير القنابل النووية التي قذف بها الأمريكان على مدينة هيروشيما ونغازاكي لكن أمريكا أرادت أن تثبت للعالم قوتها فضربت اليابان بالقنابل النووية ثم أعلنت اليابان بعد ذلك استسلامها.
والحرب بشكل عام لو نريد أن نتتبع تاريخ الحرب فقد تطورت؛ في القديم كانت الحرب عبارة عن معركة واحدة تنتهي بانتهاء الخصم، يعني الحرب كانت في ميدان أشبه بميدان الخيل، القائد يستطيع أن ينظر جميع القوات التي تقاتل، الحروب القديمة كانت هكذا، وكانت الحروب أيضا في القديم تنتهي بمعركة واحدة وكانت الجيوش تتحرك على شكل كتلة واحدة، مجموعة تتحرك لوحدها، هكذا كانت الحروب قديما؛ تنتهي بمعركة واحدة، مكان الحرب لا يتعدى مضمار سباق خيل؛ مساحة قليلة أيضا كانت تتحرك الجيوش بكتلة واحدة وبقي هذا الحال إلى أن جاء (نابليون بونابرت) الامبراطور الفرنسي المشهور الذي حكم تقريبا كل أوروبا غيّر من هذا النظام باختراعه نظام الفرق؛ لم تعد تتحرك الجيوش بطريقة الكتل (الجيش كامل يتحرك) الآن في عهد نابليون أصبحت الجيوش تتحرك بطريقة الفرقة، كل فرقة عندها تموينها وعندها لوازمها وتستطيع أن تقاتل لوحدها تتحرك باتجاه معين ثم هذه الفرق تتجمع في مكان واحد وبهذه الطريقة استطاع