شهبور بختيار في باريس مع وجود الحماية الفرنسية والبوليس الفرنسي، إلا أنها استطاعت أن تصل إليه، ولكن أيضًا استطاعت المخابرات الفرنسية أن تصل إلى الفاعلين، ومعرفة القائمين بها عن طريق التلفونات.
كان شهبور بختيار يعيش في فرنسا وعليه حراسة مشددة من البوليس الفرنسي لمدة أربع وعشرين ساعة متواصلة البوليس يحرسه، أحد العاملين المقربين منه والمعروف لطاقم الحراسة وصل ومعه اثنين آخرين إيرانيين، فسمح لهم البوليس بالدخول لأنهم يعرفون هذا الرجل ولكن لا يعرفون الاثنين الآخرين، بعد تفتيشهم وترك جوازات سفرهم بالباب، دخلوا فحيّاهم شهبور وجلسوا، ودخل سكرتير شهبور لإعداد الشاي في المطبخ، فقفز هؤلاء على شهبور وقتلوه، ثم قاموا بقتل السكرتير، ومكثوا ساعة واحدة في الشقة ثم غادروا الفيلا، وأخذوا جوازات سفرهم ورحلوا في السيارة.
ثم بعد ذلك معاون شهبور ذهب في طريق، والاثنان الآخران استقلوا القطار وتوجهوا إلى الحدود الفرنسية السويسرية لعبورها، ولكن هناك في الحدود السويسرية شك أصحاب الجمرك هناك بتأشيرة الدخول فمنعوه من الدخول، فحاولوا مرّة أخرى الدخول إلى سويسرا عن طريق مكان آخر، ووصلوا إلى هذه البوابة الأخرى، ولكن أحدهم دخل والآخر ما استطاع أن يدخل إلى سويسرا، فرجع وبقي خمسة أيام يجول ويتحرك في فرنسا، وبعد يومين علمت المخابرات الفرنسية والحكومة الفرنسية بمقتل شهبور بختيار، فماذا حصل هنا؟
قامت المخابرات الفرنسية بالتدقيق ومراجعة عشرين ألف مكالمة هاتفية، عشرين ألف مكالمة هاتفية استطاعت أن تراجعها، كل الطريق الذي سلكه هؤلاء العميلين في الوصول إلى الحدود السويسرية، كل التلفونات، كل الكابينات، كل محلات الاتصال، جمعت هذه التلفونات وبدأت بالاستماع إليها، بعد ذلك استطاعت أن تعلم أن هناك اتصالات قام بها هؤلاء العنصرين على شقة في تركيا، فقامت الحكومة الفرنسية بالاتصال بالحكومة التركية ودلتهم على هذه الشقة، فقامت الحكومة التركية بمراقبة هذه الشقة، فوجدوا أيضًا أن هناك اتصال من هذه الشقة إلى مكان آخر معروف في فرنسا، فقامت المخابرات الفرنسية بالبحث عن هذه الشقة فوجدوا أن صاحب هذه الشقة هو امرأة فرنسية وهي عميلة للمخابرات الإيرانية، وأيضًا وجدوا أن هذه الشقة في تركيا هي مركز للعمليات الخارجية للاستخبارات الإيرانية، فعن طريق التلفون استطاعوا أن يصلوا إلى الفاعلين، وتحديد الحكومة الإيرانية أنها هي التي قامت بعملية قتل شهبور بختيار.
فالتلفون هو من أخطر الأمور التي يستخدمها الأخ إذا هو لم يحسن استخدامه، يكون مقتل لك.
فالأفضل دائمًا التلفون هذا لا تستخدمه أبدًا في عملية الاتصال بالعمل، أفضل شيء عدم استخدامه خاصّة إذا أنت كنت إنسان مراقب ومعروف، لأنه لا شك أن تلفونك هذا مراقب وتحت عمليات التصنُّت وغير ذلك، يسهل جدًّا على الحكومة أن تقوم بعملية التصنُّت.