فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 740

7.تخصيص وجه ثابت للتعامل مع كل الأشياء المتعلقة بالمنشأة:

أيضًا يجب أن يكون هناك إنسان في المنشأة التي تحوي العمل السري، إنسان فقط واحد هو الذي يتعامل مع القادمين إلى هذه المنشأة، مثل الذي يأتيك بالطعام، الذي يأتي يأخذ إيجار هذه المنشأة، الذي يقوم بعملية الإصلاح، الذي يأتي يأخذ فواتير الماء والكهرباء، فيجب أن يكون رجل واحد يتعامل مع القادم الغريب على هذه المنشأة، لا نجعل عدة وجوه تتعامل مع الناس، فقط وجه واحد دائمًا يتعامل، هو الذي يأتيك بالطعام، هو الذي يستقبل الناس، هو الذي يفتح الباب إذا طُرِق الباب، إلى غير ذلك، وجه واحد ليس عدة وجوه.

المخابرات الألمانية -انظر إلى خبثها- المخابرات الألمانية إذا شكّت في إنسان أنه مثلًا ملتزم أو مجاهد تذهب تنظر في فواتيره؛ فواتير الكهرباء والهاتف وغير ذلك، تنظر فيها هل هو يتعامل مع بنوك ربوية أو غير ذلك، هل يأخذ فوائد أو لا يأخذ فوائد؟

فإذا كان لا يتعامل مع بنوك ربويّة، ولا يأخذ فوائد على أمواله فمعنى ذلك أن هذا الرجل ملتزم بالدين الإسلامي، وهذا يشكل خطرًا عليها، فيوضع تحت المراقبة.

فنحن يجب أن نكون أيضًا على حذر من هؤلاء، لأن هؤلاء يمكرون مكر الليل والنهار ونحن يجب أن نفقه جيدًا حركتهم حتى نتعامل معهم بالطريقة الصحيحة.

8.أيضًا تقسيم الأدوار داخل المنشأة:

يجب أن يعرف كل إنسان دوره جيدًا في حالة حدوث طارئ، مثلًا من سيقوم بإتلاف الوثائق؟ من سيقوم بالرد والتعامل مع العدو إذا أراد الاقتحام؟ من يستطيع أن يفرّ؟.

في البيت الذي كنا نستخدمه للعمل السري في باكستان قبل أسر أبو زبيدة، أبو زبيدة كان يقول لنا إذا حصل أي مشكلة أو خطر أو اقتحمت الشرطة أو المخابرات المنزل أو البيت الآمن الذي نتخذه للعمل السري فأنتم تنسحبون وأنا أقوم بعملية التغطية، طبعًا نحن ما كنا موافقين على هذا الأمر، ولكن هذه كانت توجيهاته ورأيه في حالة الخطر -فكَّ الله أسره-.

فيجب دائمًا تقسيم الأدوار داخل المنشأة، الإخوة في كوهات أو في كوجارات في باكستان عندما تمت مداهمة المركز الذي هم فيه (البيت السري) قاموا بتوزيع الأدوار بينهم؛ أناس بدؤوا بحرق الكمبيوترات والوثائق الخاصة، وأناس اشتبكوا مع العدو، وفي الأخير كلهم أسروا -فكَّ الله أسرهم-، ولكن تقسيم الأدوار ضروري كل إنسان يعرف دوره، وكيف سيتعامل مع العدو في حالة حصل هجوم على البيت؛ هل نفرّ كلنا، هل نقاتل كلنا؟ يجب أن نتفق على كل شيء.

الإخوة في فلسطين في بعض العمليات الفاشلة، عندما فشلوا في خطف بعض الإسرائيليين ثم انسحبوا إلى مراكزهم، ولكن أثناء ذلك لاحقتهم سيارة شرطة إسرائيلية، أثناء ملاحقتهم السيارة قلبت بهم، فظن اليهود أن هذه السيارة سيارة إسرائيليين لأن السيارة كان فيها لوحة إسرائيلية، فظنوا أنهم إسرائيليين فجاؤوا لمساعدتهم، فالإخوة هنا معهم سلاح ومعهم كل شيء ولكن بسبب عدم اتفاقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت