هذه الشركة أو من مكتب السفر أنه فعلًا لا يحوي إلا فقط مكتب سفر وأنه ليس مركز وهمي للمخابرات، فنقوم بعملية مراقبته لفترة ثم بعد ذلك نستطيع أن نتعرف من خلال المراقبة أن هذا فعلًا مكتب سفريات أم هذا مركز للاستخبارات ولكن تحت غطاء مكتب سفريات.
الإخوة في السعودية عندما ضربوا بعض المراكز كانت تتستر بأنها مركز للشرطة ولكن هي كانت مراكز كبيرة للاستخبارات، وأيضًا في باكستان في لاهور عندما ضُرِبت بعض مراكز الاستخبارات كانت أيضًا تتستر وهي في الأصل مكاتب لـ ISI و MI الاستخبارات الباكستانية ولكن دائمًا هذه المخابرات تأخذ الغطاء، لا تتحرك إلا بغطاء، ولا تعمل إلا تحت غطاء خاصة في الدول التي توجد فيها حرب العصابات أو هناك من يقاتل هذا النظام فلا بد أن تعمل في هذه المكاتب أجهزة الاستخبارات تحت الغطاء.
أيضًا أنت كمجاهد فالمخابرات أو قوات الدولة المعادية قبل أن تقتحم المركز الذي تعمل فيه سواء كان مركز أو مضافة أو غير ذلك فهي تقوم بعملية التحري وجمع المعلومات للتأكد أن هذا المكان فعلًا هو مركز للتدريب أو مركز للمجاهدين ثم بعد ذلك تقوم بعملية الاقتحام، لذلك هي ترسل الجواسيس لجمع المعلومات. أذكر في باكستان عندما خرجنا من أفغانستان إلى باكستان قبل ما يقرب من سبع سنوات أحد الإخوة قدرًا هكذا ذهب يشترى من الدكان من البقالة المجاورة للمنزل، فهذا الرجل تكلم مع هذا الأخ قال له اليوم جاء بعض الناس يسألون عن بيتكم الذي تسكنون فيه وأظنهم من الأمن أو الاستخبارات، وقالها بعفوية تامة يعني لا يقصد بها شيء هذا الرجل صاحب البقالة، ولكن عندما سمعها الأخ مباشرةً أخبر الإخوة ثم انتقلوا من هذا البيت، وفعلًا في الليل قامت أجهزة الاستخبارات الباكستانية بمداهمة المنزل والهجوم عليه.
لذلك على الإخوة -بقدر المستطاع- الذين يعملون أن يحسنوا علاقتهم مع أصحاب الدكاكين أو مع الجيران لأن هؤلاء خاصة إذا كنت تعمل في البيت وحركتك قليلة بسيطة في الخروج والدخول فهؤلاء الناس هم أقدر الناس على معرفة ما يدور حولهم لو كان هناك مثلًا رجال أمن أو استخبارات أو غير ذلك ممن يراقب أو يفتش أو يسأل فيستطيعوا أن يخبروك إذا كانوا محبين لك، فإقامة العلاقات الطيبة مع هؤلاء الناس وإقامة العلاقات الاجتماعية ولكن تكون بقدر حتى لا تنفتح وتكون علاقة كبيرة وبعدين تبدأ الزيارات بينك وبينه وأنت ربما هذا المكان ليس فيه نساء وأنت متخذه غطاء لا زوجة موجودة ولا غير ذلك فيؤدي إلى كشفك وكشف العمل، فالعلاقة تكون جيدة وأيضًا غير منفتحة.
وأيضًا تستطيع أن تكسب صاحب البقالة أو الدكان بأن تعطيه بقشيش وأن تكرمه بهدية أو بغير ذلك فبهذا تستعطف قلبه وتستهويه إليك، فإن حصل أي شيء فينبهك بالضرورة عليه.
المجلس الوطني الفلسطيني في فلسطين في رام الله كانت المخابرات الإسرائيلية قد وضعت في داخله أجهزة ترقب وتنصت، فكل الذي يدور في المجلس الوطني الفلسطيني كل هذه الأخبار تكون