• أيضًا يراعى توزيع المعلومات على أكثر من رسالة، بحيث لو سقطت واحدة لم تفضح كل المعلومات، المعلومات السرية التي تريد أن تحتفظ بها توزعها على أكثر من رسالة، تكتبها في أكثر من وثيقة، لماذا؟ حتى إذا سقطت في أيدي العدو لا تسقط كاملة، بل تسقط مجزأة، ربما يأخذ العدو قسم منها، هو لا يفهم منها شيء، لماذا؟ بسبب أنها مجزأة على عدة رسائل، هذا أفضل، كما كثير من الناس يخفي أمواله أو يضع أمواله في أكثر من جيب، حتى إذا تعرض للسرقة -خاصة في بلاد مثل باكستان السرقة فيها كثيرة- إذا سُرِق من مكان ما يسرق كل ماله ويذهب، فيذهب بعض ماله، ويضع جيب هنا وجيب هنا وجيب هنا، يكون عنده أربعة خمسة جيوب، يضع قليل هنا وقليل هنا وقليل هنا، ثم بعد ذلك حتى لو تعرَّض للسرقة ما تذهب كل أمواله مرة واحدة. وكذلك المعلومات تضعها في عدة رسائل حتى لو وقعت لا تقع كلها بيد العدو.
• الأمر الآخر: عدم الإشارة إلى حامل الرسالة بحيث يتمكن من إنكار علاقته التنظيميّة، هذا الأخ الذي يقوم بحمل الرسالة فيجب أن لا يكون هناك شيء في هذه الرسالة يدل على أن حامل هذه الرسالة هو حاملها، بحيث لو أن هذا الأخ وقع أسيرًا ينكر علاقته بهذه الرسالة وبهذه الوثيقة التي معه، ينكر علاقته يقول أنا وجدتها، يستطيع أن يتملص يقول ليس لي علاقة بها، أو أنت مثلًا تسافر من مكان إلى مكان فتضع أغراضك في الحقيبة بداخل السيارة ومعك كثير من الناس موجودين، فهذه الحقيبة أنت تضعها وتنكر أن لك أي علاقة بها، هم قد يُنزِلون كل الناس الذين في الباص وكل واحد يأخذ حقيبته، فأنت تبقى وهذه الحقيبة، وأنت أين حقيبتك؟ تقول: أنا ليس لي حقيبة وليست هذه حقيبتي، ولكن يجب أن لا يكون هناك أي شيء في هذه الحقيبة يدل عليك، من رقم معين مثلًا، من اسم، من شيء، فبهذا تضيع الحقيبة ويضيع ما فيها ولا أحد يعرف لها صاحب، ولزيادة عملية التمويه يكون مع الأخ المسافر المتنقل بهذه الحقيبة يكون معه حقيبتين: حقيبة يضع فيها ما يحتاجه في سفره، والحقيبة الأخرى يضع فيها هذه الوثائق أو المواد الخطرة التي يريد أن ينقلها من مكان إلى آخر، فإذا سألته الاستخبارات أو نقاط التفتيش عن هذه الحقيبة فينكر أن له أيّ علاقة بهذه الحقيبة، وإذا سئل أين حقيبتك؟ يقول هذه حقيبتي، وإذا سئل عن الحقيبة الثانية ينكر أي معرفة له بهذه الحقيبة، ثم بعد ذلك لا يُعرف لهذه الحقيبة صاحب.
وبهذا نكتفي، وجزاكم الله خيرًا.