فكان الشيخ عبد الله عزّام يعجب من هذا الأمر، ومن الخوف الذي أصاب هذه القلوب، وكثيرًا ما كان يقول ويردّد:"نحن بفضل الله عز وجل انتهينا في الجهاد من عقدة المخابرات"الخوف من المخابرات، الجهاد أنهى هذه العقدة من قلوبنا، انتهت، خرجت من قلوبنا وعقولنا، فيقول: لو أنك قلت لي أن الذي يجلس أمامك بائع للطماطم أو رجل مخابرات ليس فرق عندي، ليس هناك فرق عنده بين بائع الطماطم وبين رجل المخابرات، رجل المخابرات الذي في بلادنا يهزُّ الدنيا ولا يقعدها، الناس ترتجف خوفًا عندما تسمع: مخابرات، أو أمن الدولة، ترتجف من الخوف، ولكن بفضل الله عز وجل الجيل القادم انتهت هذه العقدة عند الكثير منهم.
الجيل القادم، جيل الحادي عشر من سبتمبر أنهى هذه العقدة في قلوب الناس، قبل كانت الناس تظن أنه لا يكون هناك أمر في الدنيا يحصل إلا وراءه إما السي آي إيه وإما الكي جي بي، كل شيء يحصل في الدنيا يقولون الكي جي بي أو السي آي إيه خلف هذا الأمر، هذه عقدة عند الناس، المخابرات الأمريكيّة والمخابرات الروسيّة، وكأن المخابرات الروسيّة والسي آي إيه هم الله عز وجل الذي ينفع ويضر! كل شيء عندهم وراءه الكي جي بي، كل شيء عندهم السي آي إيه، عقدة.
فبفضل الله عز وجل الآن هذه العقدة قد انتهت تقريبًا من نفوس الناس، بفضل الله عز وجل أولًا ثم بفضل المجاهدين في أفغانستان، في العراق، في الدول التي قام فيها الجهاد، هذه قضت على هذا المفهوم، الناس تحررت من هذه المفاهيم، فحري بكل جماعة تريد أن تعمل، وتريد أن تعرض دعوتها على الناس، وتريد أن تضم فلان من الناس إلى العمل الجهادي، أو ينضم معها لابد على هذه المجموعة أو هذا الأمير قبل أن يعرض فكرته على الناس، لابد أن يختبرهم باختبارات، وقبل أن نقول للأخ تعال انضم للعمل معنا يجب على هذا الأخ أن يمرّ بعدة مراحل، فإذا نجح في هذه المراحل ينضم إلى العمل.