الصفحة 50 من 66

الرد إلى الكتاب والسنة عند التنازع

إذا اختلفنا في مسألة نردها إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله.

قال الله سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا" [النساء: 59] ، إذا الرد إلى الكتاب والسنة عند التنازع وعند الاختلاف.

لا تلازم بين الخطأ والإثم

الفرق بين الخطأ والإثم، أن الخطأ عمل غير موافق للشرع، عندما نقول هذا العمل خطأ، يعني غير موافق للشرع، مخالف للحكم الشرعي، وعندما نقول إثم أي أنه يستوجب العذاب.

فالخطأ هو المخالفة للأحكام الشرعية والإثم هو من التأثيم، وهو وجراء هذا الفعل من استحقاق العقاب من الله تبارك وتعالى.

قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (19/ 191) : (إن كثيرًا من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة، [انظر هذا الكلام مهم، يقول كثير من المجتهدين سواء من السلف أو الخلف قالوا وفعلوا ما هو بدعة وليسوا مبتدعة فرق بين أن نقول انسان مبتدع وإنسان فعل بدعة، عنده بدعة وقلّ أن ينجو الإنسان من بدع ومعصية، فرق بين إنسان مبتدع وإنسان عنده بدع،] إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، [أخذ حديث وصححه رأى بأنه صحيح وهو عندك ضعيف مثلا صلاة التسابيح بعض العلماء قال حديثها موضوع وقال آخرون الحديث حسن، الذي قال بأن الحديث موضوع صلاة التسابيح عنده بدعة والذي عنده الحديث حسن عنده صلاة التسابيح سنة، هل نقول أنت آثم لأنك صليت صلاة لا أصل لها وأنت مبتدع؟ لا. نقول أخطأت ونبين أن الحديث فيه كذا وكذا وضعفه من العلماء فلان وفلان] وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه، وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} ، وفي الصحيح أن الله قال قد فعلت) .

وقال ابن تيمية رحمه الله: -وهذا مهم جدا - (وأهل الضلال يجعلون الخطأ والإثم متلازمين، فتارة يغلون فيهم ويقولون إنهم معصومون، وتارة يجفون عنهم ويقولون إنهم باغون بالخطأ، وأهل العلم والإيمان لا يعصمون ولا يؤثمون، ومن هذا الباب تولد كثير من فرق أهل البدع والضلال) . مجموع الفتاوى (35/ 70 - 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت