قال ابن القيم رحمه الله في الرجل الجليل من أهل الإسلام إنه: (قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذورٌ بل مأجور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن تُهدر مكانته وإمامته ومنزلته في قلوب المسلمين) . إعلام الموقعين عن رب العالمين (3/ 220) .
الخطأ يُقدر بقدره
الكبيرة كبيرة، والصغيرة صغيرة، وكذلك البدعة درجات فلا نجعل الناس كلهم صنفا واحدا، لا نجعل الناس كلهم قالبا واحدا من خالف هذا فهو ضال، ماذا تقصد بضال؟ كافر؟ فاسق؟ عاصي؟ مبتدع؟ اجتهد وأخطأ، إذن الخطأ يقدر بقدره.
قال الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية في علم الرواية ص: 79 (مالك بن أنس يقول: سمعت الزهري يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول: «ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب لا بد، ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه، من كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله» .
ويقول ابن الأثير الجزري رحمه الله في نفس المعنى: (إنما السيد من عُدت سقطاته وأُخذت غلطاته فهي الدنيا لا يكمل فيها شيء) .
ويقول الذهبي أيضًا رحمه الله: (ونحب العالم على ما فيه من الصفات الحميدة، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويلٍ سائغ، وإنما العبرة بكثرة المحاسن) . سير أعلام النبلاء (20/ 46)
بعضهم يسألك عن المشايخ فلان بن فلان نأخذ منه أو نلغيه؟!
كيف تلغي علماء المسلمين؟!
بل نستفيد من العلماء المتقدمين والمتأخرين.
نأخذ عن ابن حزم والنووي وابن حجر ونستفيد من الكشاف وإحياء علوم الدين من الذي كل كلامه صواب؟! ذلك محمد صلى الله عليه وآله وسلم.