الصفحة 48 من 66

أي لا نفتئت على الشريعة، قبل ما نعرف حكم الله سبحانه وتعالى نقول الحكم كذا، فنتقدم على الكتاب والسنة، لا، أولًا الكتاب والسنة، ونحن خلف الكتاب والسنة، لسنا نتقدم على الكتاب والسنة ثم نقول اعطونا الدليل، نفعل الفعل ثم نبحث عن دليل يا جماعة انظروا لنا مخرج؟

لا ليس الأمر بهذا الشكل إنما قبل أن نقدم على العمل ننظر في الكتاب والسنة ما هو الحكم.

قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ" [الحجرات: 1 - 3]

لا عصمة لغير الأنبياء

كل إنسان يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأي إنسان قابل للخطأ ويمكن أن يخطئ؛ يمكن أن يضل في المستقبل نسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يضلنا.

ابطال ما خالف الكتاب والسنة

كل أمر خالف الكتاب والسنة فهو باطل وإن بدت فيه مصلحة لا بل هو باطل وهو مفسدة.

لا قدوة في الخطأ ولو كان صاحبه معذورا

قد يفعل إنسان خطأ بعذر؛ بتأويل أو بجهل هل نقول نحن معه معذورون هو معذور لأنه جهل الحكم أو تأول النص لكننا لسنا معذورين ما دمنا عرفنا الحق.

وهنا كلام لطيف جدا للإمام الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء (5/ 271) قال رحمه الله تعالى: (إن الكبير من أئمة العلم إذا كُثر صوابه وعُلِم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعُرِفَ صلاحه وورعه واتباعه يُغفَر زلله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك) .

قال العالم القائد المجاهد كذا؛ نعم تقبل الله منا ومنه ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وله، لكن المسألة غلط، قال المسألة الفلانية تصرف التصرف الفلاني خطأ، لن أفعله الأمر الفلاني وهو خطأ مخالف للشريعة لن أفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت