الصفحة 46 من 66

ليس كل من خالف المجاهدين ضال ولا مرجئ بل من العلماء أفاضل صالحون وليس كل من خالفنا هو من علماء السلاطين لا ليسوا كلهم علماء سلاطين في علماء أفاضل وأصحاب رأي لكن اجتهاده دعاه إلى هذا عندك اجتهاد رأيت هذا وهو عنده اجتهاد ورأى غيره.

فالقصد المجاهدون ليسوا أمة من دون المسلمين، ونقاتل من أجل ماذا؟ في سبيل الله تبارك وتعالى من أجل أن يحكم الناس بالشريعة من أجل أن نرفع الظلم عن المسلمين فالمجاهد يضحي بنفسه حتى يحيا الخلق في طاعة الله تبارك وتعالى.

جـ - الفرح والسرور بخطأ الآخرين من العاملين للدين الساعين لنصرته.

فيفرح بزلة إخوانه وأغلاطهم وفي المقابل يثقل عليه أن يجري الله الحق على ألسنتهم أو أن يظهر على أيديهم.

التمسك بالحق عندما يكون الحق موافق للنفس وهواها فإن كان مخالفا لهوى النفس فالإعراض عنه.

قال الله تعالى: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور: 48 - 52] .

الاعتصام بالكتاب والسنة

ويكون الاعتصام بالله بأمور علمية وعملية نذكر عشرة منها: إذا التزم بها الإنسان إن شاء الله يكون فيها الاعتصام بأمر الله سبحانه وتعالى، الاعتصام بالكتاب والسنة علمية وعملية، أشياء ذهنية عقائدية وأشياء سلوكية:

الحق يُعرف بنفسه لا بالرجال.

هذا ضابط مهم، أن نعرف الحق بالدليل بالكتاب والسنة وليس لأن الذي قاله فلان أو لأن هذا القول قاله المجاهدون إذا فهو حق! لأن هذا الأمر قال به الأمير الفلاني! لأن هؤلاء هم أهل الثغور! ولأن هؤلاء المجاهدين هم الذين هداهم الله!؟ لا، المجاهدون فرقة من فرق المسلمين، جماعة من جماعات المسلمين.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَلَا لَا يُقَلِّدَنَّ أَحَدُكُمْ دِينَهُ رَجُلًا إِنْ آمَنَ آمَنَ وَإِنْ كَفَرَ كَفَرَ، فَإِنَّهُ لَا أُسْوَةَ فِي الشَّرِّ» . جامع بيان العلم وفضله (2/ 988) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت