الصفحة 18 من 66

قال أبو يعلى في الأحكام السلطانية - صـ 25: (الإمامة لا تنعقد للمعهود إليه بنفس العهد، وإنما تنعقد بعهد المسلمين) .

وقال ابن تيمية في منهاج السنة - (1/ 142) : (وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار إماما لما بايعوه وأطاعوه ولو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر ولم يبايعوه لم يصر إماما) .

يقول لو أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يبايعه عامة الصحابة لم يكن إماما.

وقال ابن تيمية في منهاج السنة (1/ 532) : (عثمان لم يصر إماما باختيار بعضهم، بل بمبايعة الناس له) .

هذه المسألة الأولى وهي الاستخلاف.

الطريقة الثانية: التغلب

يتغلب أي يقاتل المسلمين ويحكمهم قهرا.

المتغلب عاص وآثم وليس هذا من منهاج الخلافة الراشدة، فالخلفاء الراشدون رضوان الله عنهم لم يتغلب أحد منهم ولم يبايعهم المسلمون مكرهين وإنما كانت بيعتهم بيعة رضى.

وإنما العلماء فيما بعد في عهد بني أمية وبني العباس أفتوا بحكم الواقع صار الآن عندنا أناس تغلبوا وقتلوا المسلمين وحكموا المسلمين قهرا، هل نعتبر هذا خليفة أم لا نعتبره خليفة؟

قالوا بالمصلحة يعتبر خليفة وهو مذنب وبعضهم عدها من البدع المحدثة بعد الصحابة رضوان الله عليهم.

قال النووي في روضة الطالبين (10/ 46) : (وأما الطريق الثالث، فهو القهر والاستيلاء، فإذا مات الامام، فتصدى للإمامة من جمع شرائطها من غير استخلاف ولا بيعة، وقهر الناس بشوكته وجنوده، انعقدت خلافته لينتظم شمل المسلمين، - أي راعى فيها المصلحة - فإن لم يكن جامعا للشرائط بأن كان فاسقا، أو جاهلا، فوجهان، أصحهما: انعقادها لما ذكرناه وإن كان عاصيا بفعله.) .

لكن الذي نحن موعودون به خلافة راشدة على منهاج النبوة.

نرى كيف كانت الخلافة على عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وكيف تعقد ونفعل مثلها لا نتبع المتغلبين الظلمة، هم ظلمة بلا شك الذين قتلوا المسلمين على الحكم؛ هذه من عظائم الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت