لقد بذل أتباع الحركة المنكرون لذواتهم أقوى الجهود لمقاومة الاستعمار في فلسطين والجزائر وأفغانستان وكشمير وغيرها، ويرجع ذلك بكل وضوح الى روح الاخلاص والتضحية والتفاني الشديد لدى أتباع الحركة المؤمنين.
ان اليقظة التي يشهدها العالم الإسلامي اليوم انما تعود أساسًا الى جهاد الحركة الإسلامية المضطرد. ولم تكن هذه الصحوة محلية أو خاصة بمجموعة معينة من الناس، وانما جاءت شاملة في طبيعتها، واكتسحت الصحوة دولًا عديدة مثل أندونيسيا وماليزيا وبنغلادش وباكستان وأفغانستان وايران وتركيا ومصر والسودان وتونس والجزائر، ولم تخل أية بقعة اسلامية من آثار هذه الموجة العارمة. ويكفي ان نسجل هنا أن وجودنا اليوم كاسلاميين انما هو نتيجة مباشرة للحركة الإسلامية العالمية، ولله الفضل والمنّة.
وفي الوقت الذي نحكم فيه بعدم نجاح حركات التغريب والعلمانية والشيوعية في القرن الميلادي العشرين، فاننا نشعر بثقة كبيرة ان الحركة قد احرزت تقدمًا خلال القرن الرابع عشر الهجري، مما يجعلها في عداد من اجتازوا الامتحان بنجاح.
ان الحمد كله للّه، واليه نتجه بالدعاء ان يسدد خطانا على صراطه المستقيم في القرن الخامس عشر الهجري.
المصدر: دليل التدريب القيادي / هشام الطالب / المعهد العالمي للفكر الاسلامي