أهو خروج لمسلم على مسلم فاسق ظالم، أم خروج لمسلم على كافر؟
فإن كيفها كحكومة كافرة نقض أصله، وإن كيفها كحكومة مسلمة ظالمة، فيقال له كيف ستُكيف خروج المجاهدين عليها واستباحتهم لدماء جنودها؟
وهنا نسأل الباحث هل يمكن لمسلم أن يحكم مختارًا بشريعة الطاغوت؟
ننتظر جوابه!
وهذه المسائل التي يفترضها الباحث دائمًا خارج محل النزاع الذي ذكره الفقهاء في مسألة الحكم على الدار، وهي افتراضات ذهنية لا وجود لها في الخارج والواقع ولم يتنازع فيها الفقهاء، بل الواقع يبين لنا أن لكل دولة دستور يرضى به المتقدمون للترشيح لحكم البلاد ويلتزمون بما ورد فيه إبتداءً، وبعد فوزهم يقسمون على صيانته والحكم به، وهم يعلمون ما ورد فيه من كفر صريح بواح، ومع ذلك يشاركونهم الكفر إيثارًا للمنصب على الدين!
(قال الباحث: وهذه القضية من القضايا المعقدة, وتحتاج إلى تفكيك وتحليل وتأمل وتعمق كبير في دلالات النصوص الشرعية وفي تعامل أئمة السلف وتطبيقاتهم) .
-ولِمَ لمْ يفكك الباحث القضية وفق فهم الفقهاء، واعتمد على الصور الذهنية التي ذكرها وأوردها دون معالجة، مما جذّر حيرة القارئ، وصعب عليه الطريق، بتكثير الإفتراضات الذهنية اللاواقعية المشككة!
(قال الباحث: فإذا قلنا: الحكم على الحكومات يكون بمجرد نظامها فقط, فهذا القول مشكل, وذلك لعدد من الأمور:
الأمر الأول: أن كفر النظام لا يلزم منه كفر الأفراد الذين تبنوا ذلك النظام, فقد تقرر حكومة ما أمرا كفريا ولا يكون كل أفرادها كفارا، وقد مرت صور بأئمة السلف تبنت الحكومة قانونا كفريا وألزمت به الشعب, ومع ذلك لم يحكموا عليها بأنها دولةكافرة).
-الباحث يلمح لقضية امتحان المأمون للمسلمين في مسألة خلق القرآن، وأراد أن يقيس عليها!