الصفحة 27 من 95

المسلمين (حلف الشمال الأطلسي) ، ومناطات أخرى لو عددناها لطال بنا المقام ولأحتاج تفصيلها إلى مجلدات!

ويكفي في الحكم بالكفر مناط واحد، والبقية لتأكيده لا تأسيسه.

(قال الباحث: والحكم عليها بحسب الأفراد ينظر فيه إلى حال رؤوسها هل هم كفار أم لا؟ فإن قلنا: أفرادها مسلمون, فالحكومة مسلمة, وإن قلنا: أفرادها كفار, فالحكومة كافرة) .

-وهذا الرأي على رأي بعض الحنفية مع خلط من الباحث في هذا الإتجاه، فهذا الرأي هو المقابل لرأي الجمهور، في جعل مناط الحكم على الدار هو أعمال أهلها، يعني ما صفة الشعائر الظاهرة فيها، لا أن أفرادها مسلمون أو كفار، فقالوا:"ودار الحرب تصير دار الإسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها كإقامة الجمع والأعياد وإن بقي فيها كافر أصلي".

وعلى هذا الرأي إن كانت أحكام الإسلام (وخصوصًا الصلاة) ظاهرة، فالدار دار إسلام وإلا فدار كفر!

وهذا رأي ضعيف مرجوح، إذ الصلاة تقام حتى في إسرائيل وفي جميع البلدان الصليبية واللادينية.

وعلى هذا الرأي أكثر بلدان الأرض هي دار إسلام وإن كانت أحكام الطاغوت هي الغالبة فيها، وإن كان حكامها لا يعترفون بالإسلام كدين، كحال الدول الشيوعية، التي تقام فيها الصلاة وفيها مساجد!

والناظر في هذا القول يتبين له ضعفه، وبعده عن الصواب.

وحاكم سوريا يدعي الإسلام وأغلب الشعب السوري مسلم، فقول الباحث: (فإن قلنا: أفرادها مسلمون, فالحكومة مسلمة, وإن قلنا: أفرادها كفار, فالحكومة كافرة) .

تكون بذلك الحكومة السورية حكومة مسلمة، وسورية دار إسلام، فإن كانت كذلك، فكيف سيُكيف الباحث خروج المسلمين بثورة عليها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت