فالله سبحانه وتعالى قد حدد لنا مجال المجادلة مع الكفرة من أهل الكتاب، إنه الدعوة إلى التوحيد، وهي الكلمة السواء التي بيننا وبينهم، وما سوى ذلك، فليس إلا العبث واللعب، ولهذا اشترط عمر رضي الله عنه على أهل الذمة أن لا يفتنوا مسلما عن دينه، فقد سد الباب رأسًا، ومن فعل ذلك فقد برأت منه الذمة، فكيف بهؤلاء الذين يصرحون في مقالاتهم وكتبهم بخبث أهدافهم، وأنهم لم يكونوا قط باحثين عن الحق، ولا حريصين على بلوغه، ولا جادين في اتباعه، وإنما غرضهم هو فقط التشكيك في الإسلام عموما وعبادة الجهاد خصوصا ليكونوا في حصن حصين وركن ركين بعيدين عن خطر هجمته وفجاءة صولته، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.