فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 922

كما قال ابن تيمية هناك جهاد سنان للكفار، وجهاد بيان للمنافقين الذين لم يستعلنوا بالكفر، ولمبتدعة المسلمين والفساق والعصاة، جهاد بيان فقط، هذه المشاكل بالنسبة لمشاكلنا اليوم رقم 2 ولا رقم 3 ولا رقم 10 ولا رقم خمسين؟!

المشكلة رقم واحد، أن هذه الوجوه الطيبة أصبحت مطاردة كالفئران، قُذف بنا على بعد 10 آلاف كيلو متر من بلادنا، وحل محلنا الأعداء والمنافقون والكفار، نحن نريد أن نعود إلى هذه الأمة ونأخذ صالحها، ويعلم المتعلمُ الجاهلَ، والصالحُ الفاسدَ، ونأخذ الكل نجاهد به الكفار، وهذا اتفاق العلماء إذا نزل الصوائل، ونحن أمامنا مراتب من الصوائل، فوجب دفعه بكل المسلمين، كل من يندرج تحت مسمى لا إله إلا الله، فنحن نقاتل باسم هذه الأمة وباسم المسلمين، حتى نحكم فيهم شرع الله، ونرفع عنهم الظلم.

فلما تتحول المعركة تدريجيا من معركة مع الحكومة ومن وراء الحكومة من القوى الخارجية إلى معركة مع هذا الشعب فساقه ومنحرفيه ومبتدعته وعلمائه ومدارسه المذهبية، أو حتى على صعيد الطرح والشعار= فاعلموا أننا أصبحنا قلة معزولة عن الناس، لا أدري على ماذا تقاتل، ولماذا تقاتل، ولماذا خرجت!

الآن أصبح كثير من الألفاظ الشرعية المحببة لنفوسنا كسلف وسلفية بمبادئها الصحيحة، أو كلمة بدعة ومبتدعة بمفاهيمها الفاسدة ، صارت من كثرة ما استخدمت بطريقة ممجوجة= لم نعد نحب سماعها!

تجلس في المجلس، فلا تسمع إلا: ارتد يرتد فهو مرتد، كفر يكفر فهو كافر، ابتدع يبتدع فهو مبتدع، المصيبة أن الذين يخوضون في هذا الكلام حملوا السلاح، ويمكنهم إذا نزلوا للناس أن يطبقوا هذه المفاهيم، تفتح شرا على أمة محمد لا ترضي أخيرا إلا كلينتون.

يجب أن نعيد النظر في خطابنا، نحن جئنا في أمة مسلمة، انحرفت كثيرا أو قليلا، حسب طبقات الأمة، بلاد انحرفت أكثر من بلاد، وفي نفس البلد تجد أناسا انحرفوا أكثر من أناس، فنحن قمنا لندفع عن أعراض المسلمين، فإذا دفعتْ الصائل ووفقها الله سبحانه وتعالى وتحولت إلى شوكة عند ذلك أصبحت إمارة، ثم تطبق شرع الله فيما تحت يديها من سلطان، فتكون نواة دولة، ثم قد يحصل هذا في منطقة، أو أكثر من منطقة في آن واحد، ويقضي الله تعالى ما يشاء، ولكل حادثة حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت