فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 922

الدول المستعمرة مباشرة مثل تركستان مثل الجزيرة العربية الآن، مثل عموم دول شمال أفريقيا المستعمرة اقتصاديا بشكل كامل، طبيعة مقاومة المستعمر فيها يجب أن تأخذ هذين المنحيين: إلغاء المكاسب وإسقاط الهيبة.

الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"، ناس جايين ياكلوا جايين يهبشوا من هذا اللحم الذي في القصعة، خذها أنت بالطبيعي: متى يترك الآكل وجبته؟ متى تنقطع شهيته؟ عندما يحدث أحد أمرين: إما شبع، لم يعد بحاجة للأكل، إما أنت افتعلت حدثا أقمته من على الأكل، يقول لك: سمع كلمة قال صامت نفسي ما عدت أريد الأكل، ضُرب ضربة يقول لك: ما عدت آكل.

الآكل لن يترك القصعة إلا إذا شبع، هل نحن مستعدون لأن نترك لهم القصعة حتى يشبعوا؟! إذا تركناهم حتى يشبعوا -على معصية الله سبحانه وتعالى- معنى ذلك أنه لم يبق في القصعة ما نطعم به أولادنا وأحفادنا، فضلا عن أننا نحن لم نأكل أصلا، ونسأل الله أن يحفظ لنا الأجر في الجنة، نحن لن نأكل ولن نرى نصرا بمعنى سقوط كل هذه الأنظمة وقيام دولتنا الإسلامية والتمتع بالخلافة الراشدة وارفة الظلال على منهاج النبوة، إلا إن يشاء ربي أنا أتكلم على الأسباب.

فإذا تركناهم يشبعون فما نحن ولا أولادنا ولا أولاد أولادنا، الذي جلس على القصعة يجب أن يقوم، تقلب الطاولة، تسمم القصعة، تلغي القصعة كلها لا يأكلون لا هم ولا نحن، هذا البترول أنت ستحرقه إذا أحد أخذه، لا أنت ولا أنا، يعني علي وعلى أعدائي.

بهذا المفهوم إذا انتهت مكاسب الاستعمار، يقولون لك: نخرج ويبقى الاستقرار وتحصل تجارة متوازنة بين الشرق والغرب، نأخذ المواد ونعطي تكنولوجيا، فممكن يقنع نفسه ألا يتدمر كل شيء، ويبدو أن المسيطرين على الغرب واليهود لا يقبلون ولا يفهمون هذا المنطق، يريدون أن يشربوا هذه البيضة وهي الكرة الأرضية بكاملها، وأظن أن النخبة عندهم يشربونها عن الباقي، حتى الشعب الأوروبي والأمريكي نفسه لا يشربون من البيضة إلا لحسة، الذي يشربها على الكمال النخبة أو أعلى طبقة في الرأسمالية، الذين واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت