فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 726

مَحَلًّا للغذاء -وهذا لغة العرب، كما يقولون: القَمَران، والعُمَران، والرُّكْنَان اليمانيَّان، والشامِيَّان، والعراقِيَّان [1] ، ونظائر ذلك-، ولا سيَّما فإنَّ تركيب"الأمعاء"كتركيب"المعدة"، إذ هي مركَبةٌ من طبقتين: لَحْميَّةٍ خارجةٍ [2] ، وعصبيةٍ داخلةٍ.

والطبقة الدَّاخلة فيها [3] لزوجَاتٌ متصلةٌ بها؛ لتقيها من تراكم [4] البَرَاز، ورداءة كثيفهِ ولَفيفِه [5] ، فلا تمسكه ولا يتعلَّق بها شيءٌ منه.

ولمَّا كان الكافر ليس في قلبه شيءٌ من الإيمان والخير يغتذي به؛

(1) هذا من باب المثنَّى الجاري على التغليب:

فالقَمَران: هما الشمس والقمر.

والعُمَران: هما أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما-. وقيل: هما عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، وهذا قول قتادة! وحينئذٍ يكون من باب المثنَّى الحقيقي، لكن الأول أشهر.

انظر:"جَنَى الجنتين في تمييز نوعَي المثنَّيين"للمحبِّي (126، 125، 81) .

وأمَّا"الركنان اليمانيَّان"فهما: الركن اليماني، وركن الحجر الأسود.

و"الركنان الشاميَّان"هما: اللذان بإزاء حِجْر إسماعيل، ويتوسطهما ميزاب الكعبة.

و"الركنان العراقيَّان،"هما: ركن الحجر الأسود والذي يليه من جهة باب الكعبة.

انظر:"زاد المعاد" (2/ 226) .

(2) من (ح) و (م) ، وفي باقي النسخ: خارجية.

(3) في جميع النسخ: منها، وما أثبته أصوب.

(4) في (ح) و (م) : حاكم، وفي باقي النسخ: حلام، ولعل ما أثبته هو الصواب.

(5) العبارة في (ز) و (ك) و (ط) هكذا: ولرداته تحفيه ولزيفه! وفي (ح) و (م) : ورداءة كثيفه ولزيفه. ولعل ما أثبته هو الصحيح.

والمراد بالكثيف: الغليظ. وباللفيف: المتجمِّع المختلِط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت