فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1016

وقال أحمد [1] في رواية المروذي: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة عن عروة قال: أخبرني أبي [2] الزبير: أنَّه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتَّى كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تراهم، فقال: المرأة، المرأة، قال الزبير: فتوهمت أنَّها أُمِّي صفية، قال: فخرجت أسعى، فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال: فلهزت [3] في صدري - وكانت امرأة جلدة - وقالت: إليك، لا أمَّ لك، قال: فقلت: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزم عليك، قال: فرجعت وأخرجت ثوبين [4] معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئت بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل، قد فُعِل به كما فعل بحمزة [5] ، قال: فوجدنا غضاضة أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له، قلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما فكفنَّا كل واحد في الثوب الَّذي طار له" [6] ،"

(1) انظر: المبدع (6/ 320) ، قواعد ابن رجب (3/ 200) .

(2) "أبي"ساقطة من"أ".

(3) وفي"ب"و"جـ"و"د"و"هـ":"فلهدت".

اللهز: الضربُ بجُمْع الكف في الصدر. النهاية (4/ 281) .

(4) "في ثوبين"ساقطة من"ب".

(5) الَّذي فُعِلَ به كما فُعل بحمزة يوم أحد عبد الله بن جحش رضي الله عنه. سيرة ابن هشام (3/ 49) (2/ 278) ، ولكنَّه ليس من الأنصار.

(6) رواه أحمد (1/ 165) ، وأبو يعلى (2/ 45) رقم (686) ، والبزار (3/ 194) رقم (980) ، والشاشي في مسنده (1/ 104) ، والحارث في مسنده"زوائد ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت