ابنَ الجَرَّاحِ، وأبَا طَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا مِنْ فَضِيْخٍ [1] وَتَمْرٍ، فَأَتَاهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الجَرَّة فَاكسِرْهَا، فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ [2] لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بأَسْفَلِهِ، حَتَّى تَكَسَّرَتْ"."
وفي"سنن النسائي"و"أبي داود"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"علمت أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصومُ في بَعْضِ الأَيَّامِ التي كانَ يَصُومُهَا، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بنَبيْذٍ صَنَعْتُهُ في دِنَانٍ، فَلَمَّا كَانَ المَسَاءُ جئْتُهُ أَحْمِلُهَا إِلَيْهِ - فَذكر الحديث - ثُمَّ قَالَ: فَرَفَعْتُهَا [3] إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ [4] ، فَقالَ: خَذْ هَذِهِ فَاضْرِبْ بِهَا الحَائِطَ، فَإنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالله وَلَا بِاليومِ الآخِرِ" [5] .
(1) الفضيخ: شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ. النهاية (3/ 453) .
(2) المهراس: حجر منقور. شرح النووي لمسلم (13/ 161) ، النهاية (5/ 259) .
(3) في"أ":"فدفعتها".
(4) ينش: أي يغلي. النهاية (5/ 56) ، المجموع المغيث (3/ 301) ، شرح السيوطي للنسائي (8/ 301) .
(5) رواه أبو داود رقم (3716) ، والنسائي رقم (5610) (8/ 301) ، وفي الكبرى (3/ 217) رقم (5120) ، والبخارى في التاريخ الكبير (3/ 157) ، والبيهقي (8/ 525) ، وفي المعرفة (13/ 26) ، وابن ماجه رقم (3409) (5/ 99) ، وأبو يعلى (13/ 243) رقم (7260) ، والطبراني في مسند الشاميين (2/ 219) ، والدارقطني (4/ 252) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه أبو يعلى (10/ 242) رقم (7259) ، وأبو نعيم في الحلية (6/ 147) ، وابن أبي الدنيا في ذم المسكر (55) ، والروياني في مسنده (573) ، والخطيب في التاريخ (10/ 109) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. =