فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 2741

الثاني: أنها بعد العصر، وهو أرجح القولين، لما روى النسائي من حديث جابر - رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، لاَ يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ» [1] .

وهذا القول هو قول أكثر السلف، وعليه أكثر الأحاديث، أما حديث أبي موسى السابق فقد أعل بعلل كثيرة أشار إليها الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري [2] .

ومنها أنه يوم تكفير السيئات، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» [3] .

ومن آداب يوم الجمعة التي ينبغي للمؤمن الحرص عليها:

أولًا: استحباب قراءة الإمام {الم * تَنْزِيلُ} السجدة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} في فجر يوم الجمعة، روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ {الم * تَنْزِيلُ} السَّجْدَةُ، وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} [4] .

ثانيًا: استحباب كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وليلتها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه النسائي من حديث أوس بن أوس: «مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عليه السلام، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَليَّ» . قَالُوا:

(1) برقم (1389) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 308) برقم (1316) .

(2) انظر: فتح الباري (2/ 421 - 422) .

(3) برقم (233) .

(4) برقم (879) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت