حافظة لماله» [1] .
رابعًا: واجبنا نحو ذلك:
أولًا: تربية أبنائنا وبناتنا وزوجاتنا تربية صالحة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .
قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «أدبوهم وعلموهم الخير» ، وروى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّكُم رَاعٍ وَمَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ» [2] .
ولو أن كل رجل اهتم بأسرته، ورباهم على الكتاب والسنة؛ لصلح المجتمع كله.
ثانيًا: التزود بالعلم الشرعي، وبالعلم يكتشف المؤمن ضلال المضلين، وانحراف المنحرفين من العلمانيين وأهل الأهواء والشهوات، ويستطيع الرد عليهم وكشف مخططاتهم، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر: 9] .
ثالثًا: الدعوة إلى الله عز وجل، وتحذير الناس من أهل الشر، وما يخططون له من إفساد المرأة، وإبعادها عن دينها، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] .
روى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) تفسير ابن كثير (4/ 20 - 21) .
(2) صحيح البخاري برقم (2558) ، وصحيح مسلم برقم (1829) .