الصفحة 16 من 45

بإتمام الركوع والسجود حتمًا واجبًا، ويعدون إتمام الركوع والسجود بالطمأنينة فيهما، والارتفاع من الركوع والانتصاب منه، والطمأنينة فيه، وكذلك الارتفاع من السجود والجلوس بين السجدتين مطمئنين فيه من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها ويتواصون بقيام الليل للصلاة بعد المنام وبصلة الأرحام، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام والرحمة على الفقراء والمساكين والأيتام والاهتمام بأمور المسلمين، والتعفف في المأكل والمشرب والملبس والمنكح والمصرف، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبدار إلى فعل الخيرات أجمع ويتحابون في الدين ويتباغضون فيه ... الخ). [هامش: ضمن الرسائل المنيرية: 1/ 131] .

وإلى هذا وذاك فأهل الحديث والسنة يحرصون على جمع الصف ووحدة الكلمة داخل هذا الإطار فهم ليسوا حزبًا محدودًا ينفي من عداه بالهوى والتحكم، ولكنهم راية عقدية أثرية من انطبقت عليه صفاتها وخصائصها فهو من هذه الفئة أقرّ له الآخرون بذلك أم لم يقرّوا ...

فهذه الفئة أو الطائفة الموعودة يستحيل أن يكون المجدّد من غيرها استحالة تامة؛ إذ هي القائمة بأمر الله، المتبعة لشرعه، السائرة على هدي نبيه حذو القذة بالقذة، ومن ثم فهي المجدّدة لهذا الدين حين كاد يَخلَقُ بغبرة الأهواء وظلمتها وهي الواقفة عند حدود الله حين تجارت الأهواء بأصحابها فلم يبق لهم من الدين إلا الانتساب، فكيف يكون التجديد عمل غيرها؟!

وقد يكون لهذه الطائفة رؤوس يمتازون بالموقف الصلب الثابت، والعلم الواسع، والعمل الدؤوب في بلدٍ واحدٍ، أو في بلدان متعدِّدة، فردًا أو أفرادًا وهؤلاء من التجديد أوفى نصيب ..."."

*** قال سليم (ص19 - 22) :"5 - ... أما قوله صلى الله عليه وسلم: (( من يجدِّد لها دينها ) )."

[فهناك سؤال كبير خطير] : هل المقصود بذلك فرد أو إن المقصود ما هو أوسع من ذلك؟

فأما لفظ"من"مما لا يخفى أنه يطلق على المفرد وعلى الجماعة -من حيث اللفظ، ومن حيث المراد بها في الحديث على لفظ (عالم) [هامش: انظر: فتح الباري: 13/ 295، وفيض القدير: 1/ 10] .

واختار هذا الرأي عدد من العلماء، ونسبه السيوطي إلى الجمهور فقال:

وكونه فردًا هو المشهورقد نطق الحديث والجمهور [هامش: التنبئة: ق18/ب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت